قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩ - الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
و قيل: يورثون بالأنساب الصحيحة و الفاسدة و الأسباب الصحيحة خاصّة [١]، و هو الأقرب.
فعلى هذا، لو تزوّج أخته و هي بنته ورثت بالبنتيّة خاصّة، و على الأوّل ترث بالزوجيّة أيضا، و على الثاني لا ميراث لها أصلا.
و لو تزوّج أمّه، فعلى الأوّل لها الربع، و الثلث إذا لم يكن ولد، و الباقي يردّ عليها بالأمومة.
و لو كانت أختا هي زوجة كان لها النصف و الربع، و الباقي يردّ عليها بالقرابة إذا لم يكن مشارك.
و لو منع أحد السببين الآخر ورث من جهة المانع، و إلّا بهما، كبنت هي أخت من أمّ ترث من جهة البنت خاصّة، و كذا بنت هي بنت بنت لها نصيب البنت خاصّة، و كذا عمّة هي أخت من أب، أو عمّة هي بنت عمّة، و كذا بنت هي بنت بنت و هي بنت أخت. و لو لم يمنع ورث بهما، كجدّة هي أخت.
و أمّا المسلمون فلا يتوارثون بالأسباب الفاسدة إجماعا. فلو تزوّج بمحرمة عليه، إمّا بالإجماع كالأمّ من الرضاعة، أو على الخلاف كأمّ المزني بها و البنت من الزنا لا ترث، سواء اعتقد الزوج الإباحة أو لا.
و يتوارثون بالأنساب الفاسدة، فإنّ الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب به. فلو تشبّهت بنت المسلم عليه بزوجته، أو اشتراها و هو لا يعلم بها، ثمّ وطأها و أولدها، لحق به النسب، و اتّفق مثل هذه الأنساب، و كان الحكم كما تقدّم في المجوس.
الفصل الخامس في ميراث الغرقى و المهدوم عليهم
إذا مات اثنان فصاعدا بسبب، كهدم أو غرق، و شبههما على رأي، و اشتبه
[١] و هو قول الفضل بن شاذان نقله عنه في تهذيب الأحكام: باب ٣٧ ميراث المجوسي ذيل ح ١ ج ٩ ص ٣٦٤.