قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الرابع في ميراث المجوس
و يحتمل أن يلزمه ثلث ما في يده للثاني، لأنّه الفضل الّذي في يده، على تقدير كونهم ثلاثة، فيصير كما لو أقرّ بالثاني من غير جحود.
[السادس]
و: أبوان و بنتان اقتسموا التركة، ثمّ أقرّوا ببنت، فاعترفت البنت بأنّها قد استوفت نصيبها من التركة، فالفريضة في الإقرار من ثمانية عشر للأبوين ستّة، و لكلّ بنت أربعة، فأسقط منها نصيب البنت المقرّ بها، يبقى أربعة عشر، للأبوين منها ستّة، و إنّما أخذا ثلث أربعة عشر، و ذلك أربعة و ثلثان، فيبقى لهما في يد البنتين سهم و ثلث يأخذانهما منهما، فاضرب ثلاثة في أربعة عشر يكون اثنين و أربعين، فقد أخذ الأبوان أربعة عشر و هما يستحقّان ثمانية عشر، يبقى لهما أربعة يأخذانها منهما، و يبقى للابنتين أربعة و عشرون.
و لو قالت: استوفيت نصف نصيبي، فأسقط سهمين من ثمانية عشر يبقى ستّة عشر، أخذ ثلثها خمسة و ثلثا بقي لهما ثلثا سهم، فإذا ضربتها في ثلاثة كانت ثمانية و أربعين، قد أخذا منها ستّة عشر، بقي لهما سهمان.
و فروع هذا الباب كثيرة، من ضبط ما أصلناه قدر على استخراج الباقي.
الفصل الرابع في ميراث المجوس
قيل: يورثون بالأنساب و الأسباب الصحيحة و الفاسدة [١]، أعني: ما حصل عن نكاح محرّم عندنا لا عندهم، كما إذا نكح أمّه فأولدها، فنسب الولد فاسد، و سبب الأمّ فاسد.
و قيل: إنّما يورثون بالصحيح منهما كالمسلمين [٢].
[١] و هو قول الشيخ في النهاية: كتاب المواريث باب ميراث المجوس و الكفار ج ٣ ص ٢٧٠.
و كذا في سائر كتبه، و المفيد رحمه اللّه في المقنعة (كما في كشف اللثام). و ابن البرّاج في المهذّب:
كتاب الفرائض باب ميراث المجوس ج ٢ ص ١٧٠. و سلار في المراسم: كتاب المواريث.
ذكر ميراث المجوسي ص ٢٢٤.
[٢] و هو قول أبي الصلاح في الكافي في الفقه: فصل في الإرث ص ٣٧٦. و ابن إدريس في السرائر: كتاب الفرائض و المواريث، فصل في ميراث المجوس ج ٣ ص ٢٨٧.