قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثالث في الإقرار بالنسب
و يحتمل عدم الضمان إذا لم يعلم بالثاني حين أقرّ بالأوّل، أو لم يعلم أنّه إذا أقرّ بعد الأوّل لا يقبل، لأنّه يجب عليه الإقرار بالأوّل إذا علمه و لا يحوجه إلى حاكم، و من فعل الواجب لم يخن و لم يضمن.
و إن علم بالثاني و علم أنّه إذا أقرّ بعد الأوّل لم يقبل ضمن، لتفويته حقّ غيره بتفريط.
فروع:
[الأول]
أ: إذا أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، ثمّ تضرب ما للمقرّ من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار إذا كانتا متباينتين، و تضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار، فما كان بينهما فهو الفضل.
فإن لم يكن في يده فضل فلا شيء للمقرّ له، كإخوة متفرّقين أقرّ الأخ من الأمّ بأخ أو أخت فلا شيء للمقرّ له، لأنّه مقرّ على غيره، سواء أقرّ بأخ من أمّ أو غيره.
أمّا لو خلّف أختا لأمّ و أخرى لأب، فأقرّت الأولى بأخرى من أيّ جهة كانت فلها خمس ما في يدها، لأنّ مسألة الإنكار من أربعة و الإقرار من خمسة، إذا ضربت إحداهما في الأخرى كانت عشرين، فلها في مسألة الإنكار خمسة، و في مسألة الإقرار أربعة، يفضل في يدها سهم فهو للأخت.
و لو أقرّت الأخت من الأب بأخرى من الأمّ، و كذّبتها الأخت من الأمّ فالعمل ما تقدّم.
و تأخذ الثالثة خمس ما في يد الأخت من الأب، لأنّ لها في مسألة الإقرار اثنا عشر، و في مسألة الإنكار خمسة عشر، فيفضل ثلاثة.
و لو أقرّت بأخت من الأب فالعمل واحد، لكنّ لها في مسألة الإنكار خمسة عشر، و في مسألة الإقرار ثمانية، يفضل معها سبعة فهي للمقرّ بها.
و لو أقرّت بأخ من الأب، فمسألة الإقرار هنا ثمانية عشر، و مضروب المسألتين اثنان و سبعون، لها في مسألة الإنكار أربعة و خمسون، و في مسألة