قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الثالث في البيت و الدار
و لو حلف لا دخلت بيتا حنث ببيت الشعر و الجلد و الخيمة إن كان بدويّا، و إلّا فلا. و لا يحنث بالكعبة و الحمّام، لأنّ البيت ما جعل بإزاء السكنى، و كذا الدهليز و الصفّة.
و لو حلف ليخرجنّ فصعد السطح ففي البرّ إشكال.
و لو حلف على فعل فإن كان ينسب إلى المدّة، كالابتداء حنث بهما، و إلّا فبالابتداء. فلو حلف لا يدخل دارا و هو فيها لم يحنث بالمقام فيها. و كذا لو قال: لا آجرت هذه الدار أو: لا بعتها أو: لا وهبتها تعلّقت اليمين بالابتداء خاصّة.
و لو قال لا سكنت و هو ساكن بها أو: لا أسكنت زيدا و هو ساكن حنث بالاستدامة و الابتداء، و يبرّ بخروجه عقيب اليمين. و لو عاد لا للسكنى بل لنقل متاعه و عيادة مريض بها و شبهه لم يحنث. و كذا لو قال: لا أركب و هو راكب أو: لا ألبس و هو لابس حنث بالابتداء و الاستدامة. و في التطييب إشكال، أقربه الحنث بالابتداء خاصّة.
و لو حلف لا يسكن حنث بالمكث [١] ساعة يمكنه الخروج فيها. و لو أقام لنقل رحله و قماشه لم يحنث. و لا يجب نقل الرحل و الأهل و لا يحنث بتركهما مع خروجه بنيّة الانتقال.
و لو حلف لا ساكنت فلانا حنث بالابتداء و الاستدامة. و لو انتقل أحدهما برّ.
و لو كانا في بيتين من خان أو دار متّسعة لكلّ بيت باب و غلق فليسا بمتساكنين، بخلاف ما لو لم ينفردا بغلق.
و لو كانا في دار فخرج أحدهما و قسّماها حجرتين و فتحا لكلّ واحدة بابا و بينهما حاجز ثمّ سكن كلّ منهما في حجرة لم يحنث. و لو تشاغلا ببناء الحاجز و هما متساكنان حنث.
و لو قال: لا ساكنته في هذه الدار فقسّماها حجرتين و بنيا حاجزا ثمّ سكنا
[١] في (ب): «بالمسكن».