قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥ - المطلب الثالث في الأحكام
الإفساد. و إن انفردت المرتضعة به بأن سعت و امتصّت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط المهر.
و لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة، و إلّا الكبيرة، و للكبيرة المهر مع الدخول، و إلّا فلا. و للصغيرة النصف أو الجميع على إشكال، و يرجع به على الكبيرة مع التفرّد بالإرضاع.
و لو أرضعت الكبيرة الصغائر حرمن جمع إن دخل بالكبيرة، و إلّا الكبيرة.
و لو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع، لأنّ الأخيرة صارت أمّ من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين، و إلّا حرمت الكبيرتان مؤبّدا، و انفسخ عقد الصغيرة.
و لا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو لإحداهما، أو بعده.
و ينفسخ نكاح الجميع للجمع و المؤبّد على ما فصّل.
و لو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا، و عليه المهر أو نصفه، و لا رجوع إلّا أن تكون مكاتبة. و لو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على إشكال.
و يحتمل قويّا عدم التحريم بالمصاهرة، فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن، و أن يتزوّج بأمّ المرضعة نسبا، و بأخت زوجته من الرضاع، و أن ينكح الأخ من الرضاع أمّ أخيه نسبا، و بالعكس.
و الحرمة التي انتشرت من المرتضع إلى المرضعة و فحلها- بمعنى: أنّه صار كابن النسب لهما، و التي انتشرت منهما إليه- موقوفة عليه و على نسله دون من هو في طبقته من إخوته و أخواته، أو أعلى منه كآبائه و أمّهاته. فللفحل نكاح أمّ المرتضع و أخته و جدّته.
فروع:
[الأول]
(أ): لو زوّج أمّ ولده بعبد أو بحرّ ثمّ أرضعته من لبنه حرمت عليهما.
[الثاني]
(ب): لو فسخت نكاح الصغير لعيب أو لعتقها ثمّ تزوّجت و أرضعته بلبن الثاني حرمت عليهما. و كذا لو تزوّجت بالكبير أوّلا ثمّ طلّقها، ثمّ تزوّجت بالصغير