قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥ - الشرط الرابع أن يكون ممّا يصحّ تملّكه للمولى
و أيهما أدّى عتق من غير ارتقاب صاحبه، و أيّهما عجز رقّ خاصّة.
و لو شرط كفالة كلّ منهما لصاحبه جاز. و لو شرط الضمان تحوّل ما على كلّ منهما على صاحبه و انعتقا.
[الشرط] الرابع: أن يكون ممّا يصحّ تملّكه للمولى.
فلا تصحّ على ما لا يصحّ تملّكه كالخمر و الخنزير.
و لو كاتب الذمّيّ مثله عليه صحّ، فإن تقابضا قبل الإسلام عتق و برئ.
و لو تقابضا البعض برئ منه خاصّة، فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض أو بعد تقابض البعض لم تبطل الكتابة، و كان على العبد القيمة عند مستحلّيه.
فروع:
[الأول]
أ: لو ادّعى المالك تحريم العوض أو غصبه و امتنع من قبضه فإن أقام بيّنة لم يلزمه قبوله، و إن لم يكن بيّنة حلف العبد، و ألزم المولى القبض أو الإبراء، فإن قبض أمر بالتسليم إلى من عزاه إليه إن كان قد عيّنه أوّلا، و إلّا ترك في يده. و في انتزاعه نظر، فإن امتنع من القبض، قبضه الحاكم و حكم بعتق العبد.
[الثاني]
ب: لو شرطا عوضا معيّنا لم يلزمه قبول غيره إلّا الأجود.
[الثالث]
ج: لو قبض أحد السيّدين كمال حقّه بإذن الآخر عتق نصيب القابض، و لا يقوّم عليه نصيب الآذن، و لا يسري العتق، و له نصف الولاء [١]، و يأخذ الآذن ممّا في يده بقدر ما دفع إلى الآخر، و الباقي بين العبد و سيّده الثاني إن بطلت كتابة الثاني بموت أو عجز [٢]. و قيل [٣]: بين العبد و سيّده القابض، لأنّ نصفه عتق بالكتابة و نصفه بالسراية [٤] فحصّة ما عتق [٥] بالكتابة للعبد، و حصّة ما عتق بالسراية للمولى.
و يحتمل أن يكون الجميع للعبد، لانقطاع تصرّف المولى عنه، فكان له
[١] «و له نصف الولاء» ليست في (ص).
[٢] في (ش ١٣٢) زيادة «و له نصف الولاء».
[٣] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٠.
[٤] في المطبوع: «و كذا على القول بالسراية».
[٥] العبارة «و قيل: بين العبد- إلى قوله-: فحصّة ما عتق» لا توجد في (ب).