قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦ - الفصل الرابع في الأحكام
و لو دبّر بعضا معيّنا- كيده أو رجله أو رأسه- لم يصحّ.
و لو دبّر أحد عبديه [١] غير معيّن فالأقرب الصحّة، و يعيّن من شاء، فإن مات قبله فالأقرب القرعة.
و يصحّ تدبير الآبق. و لو أبق بعد التدبير بطل تدبيره، و كان هو و من يولد له بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة، و أولاده قبل الإباق على التدبير.
و لو ارتدّ المملوك لم يبطل تدبيره، إلّا أن يلتحق بدار الحرب.
و لو مات مولاه قبل التحاقه عتق.
و لو جعل خدمته لغيره مدّة حياة الغير ثمّ هو حرّ بعد موت الغير لم يبطل تدبيره بإباقه، و يكون جعل الخدمة لازما، لأنّه رقبى، و ينعتق من الأصل إن بقي المالك حيّا، و إن مات قبله فإشكال.
و لو دبّر أمة [٢] لم تخرج عن الرقّيّة، و له وطؤها و وطؤ ابنتها. فإن حملت منه عتقت بعد موت مولاها من الثلث، فإن عجز عتق الباقي من نصيب الولد.
و لو حملت بمملوك من زنا أو عقد أو شبهة كان الولد مدبّرا كأمّه. فإن رجع المولى في تدبير الأمّ قيل: لم يكن له الرجوع في تدبير الولد [٣]، و ليس بمعتمد.
و لو أتى المدبّر [٤] بولد بعد تدبيره فهو كأبيه مدبّر. و لو رجع في تدبيرها فأتت بولد لستّة أشهر فصاعدا من حين الرجوع لم يكن مدبّرا، لاحتمال تجدّده. و لو كان لأقلّ من ستّة أشهر فهو مدبّر.
و لو دبّر الحامل لم يكن تدبيرا للحمل و إن علم به على رأي.
الفصل الرابع في الأحكام
التدبير كالوصيّة يمضي من الثلث بعد موت المولى و إيفاء الديون، فإن قصر الثلث عتق منه بقدره. و لو لم يكن غيره عتق ثلثه.
[١] في (ش ١٣٢): «أحد عبيده».
[٢] في (ب): «أمته».
[٣] و هو قول الشيخ في النهاية: باب التدبير ج ٣ ص ٣٤. و الخلاف: كتاب المدبّر ج ٦ ص ٤١٦ م ١٤. و المبسوط: كتاب التدبير ج ٦ ص ١٧٦.
[٤] في (ص) و نسخة من المطبوع: «المرتدّ».