قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢ - الشرط الأول
و يكره: أن يسلّمه إليها لتحمله إلى منزلها، و استرضاع من ولادتها عن زنا.
و روي [١] إباحة الأمة منه ليطيب اللبن. و استرضاع ولد الزنا، و تتأكد الكراهية في المجوسيّة.
الركن الثاني اللبن:
و يشترط وصول عينه خالصا إلى المحلّ من الثدي، فلو احتلب ثمّ وجر في حلقه، أو أوصل إلى جوفه بحقنة أو سعوط أو تقطير في إحليل أو جراحة، أو جبن له فأكله، أو ألقي في فم الصبيّ مائع يمتزج باللبن حال ارتضاعه حتّى يخرجه عن مسمّى اللبن لم ينشر الحرمة.
الركن الثالث المحلّ:
و هو: معدة الصبيّ الحيّ، فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة الميّت، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا و لا زوجته حليلة ابن، و لا بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين.
المطلب الثاني في شرائطه:
و هي ثلاثة [٢]:
[الشرط الأول]
(أ): الكمّيّة: و يعتبر التقدير بأحد أمور ثلاثة: إمّا ما أنبت اللحم و شدّ العظم، أو رضاع يوم و ليلة، أو خمس عشرة رضعة. و في العشر قولان، و لا حكم لما دونه.
و يشترط كمالية الرضعات، و تواليها، و الارتضاع من الثدي. فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحتسب من العدد.
و المرجع في كماليّة الرضعة إلى العرف، و قيل: أن يروي و يصدر من قبل نفسه [٣] فلو لفظ الثدي ثمّ عاوده فإن كان قد أعرض أوّلا فهي رضعة، و إن كان
[١] وسائل الشيعة: ب ٣٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١ ج ١٤ ص ٥٤٣.
[٢] في (ش ١٣٢، ب، م): «أربعة» و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] القول للشيخ الطوسيّ- رحمه اللّه- في كتابيه: المبسوط: ج ٥ ص ٢٩٤، و الخلاف: كتاب الرضاع ج ٣ ص ٨٢ و ٨٣ المسألة ٣ ٦.