قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - البحث الأوّل في سببه
الثلث، فيكتب خمس رقاع بأسمائهم، ثمّ يخرج على الحرّيّة، فإن كان الخارج بقدر الثلث عتق، و إن زاد استسعي في الباقي، و إن نقص أكمل من البواقي بقدر الثلث بالقرعة. و الأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض.
و لو كان له مال ضعف قيمة العبيد عتقوا، و إن كان أقلّ عتق قدر ثلث المال مع العبيد، فإذا كان العبيد نصف المال عتق ثلثاهم، و إن كانوا ثلثيه عتق نصفهم، و إن كانوا ثلاثة أرباعه عتق أربعة أتساعهم.
و طريقه: أن تضرب قيمة العبيد في ثلاثة، ثمّ تنسب إليه مبلغ التركة، فما خرج بالنسبة عتق من العبيد مثلها. فلو كانت قيمتهم ألفا و الباقي ألف ضربت قيمة العبيد في ثلاثة تكون ثلاثة آلاف، ثمّ تنسب إليها الألفين فيكون ثلثيها، فيعتق الثلثان.
و لو كانت قيمتهم ثلاثة آلاف و الباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة تصير تسعة آلاف، و تنسب إليها التركة أجمع يكون أربعة أتساعها فيعتق أربعة أتساعهم.
و لو كانت قيمتهم أربعة آلاف عتق ربعهم و سدسهم.
و لو كان عليه دين بقدر نصفهم قسّموا نصفين، و كتب رقعتان: رقعة للدين و رقعة للتركة، فيباع من يخرج للدين و يبقى الباقي جميع التركة، يعتق ثلثهم بالقرعة.
و لا يجوز القرعة بما فيه خطر مثل: إن طار غراب ففلان يتعيّن للحرّيّة.
المطلب الرابع في الولاء
و مباحثه ثلاثة:
[البحث] الأوّل: في سببه
و سببه التبرّع بالعتق إذا لم يتبرّأ من ضمان الجريرة و إن كان بعد الموت كالتدبير، فلو لم يتبرّع بل أعتق في واجب:- كالنذر، و الكفّارة، و الكتابة، و شراء العبد نفسه، و الاستيلاد على رأي، و العتق بعوض، و عتق القرابة على رأي- سقط.
و كذا لو تبرّع بالعتق و شرط سقوط ضمان الجريرة، و الأقرب أنّه لا يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة، و لو نكّل به فانعتق فلا ولاء.