قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨ - الركن الأوّل المحلّ
و أمّه و غيرهم منه، إذ هم فيء في الحقيقة.
و كلّ من جهلت حرّيّته إذا أقرّ بالرقّ حكم عليه، مع بلوغه و رشده، و كذا الملتقط في دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم.
و لا يصحّ عتق الكافر مطلقا، و قيل: يجوز مع النذر [١]، و قيل: مطلقا [٢]. و يصحّ عتق ولد الزنا إذا كان مسلما على رأي، و المخالف دون الناصب.
و هل يصحّ عتق الجاني؟ الأقرب ذلك إن كانت جنايته [٣] خطأ و أدّى المال أو ضمنه مع رضاه، و إلّا فلا.
و لا يشترط التعيين على رأي، فلو قال: أحد عبيدي حرّ صحّ و عيّن من شاء.
و لا يجوز العدول، و الأقرب وجوب الإنفاق على الجميع، و المنع من استخدام أحدهم أو بيعه قبله.
و لو مات و لم يعيّن عيّن الوارث، و قيل: يقرع [٤]. و لو عيّن ثمّ اشتبه أخّر حتّى يذكر و يعمل بقوله، فإن ادّعى بعض المماليك أنّه [٥] المقصود دون من عيّنه فالقول قول المالك مع اليمين.
و لو عدل عن المعيّن لم يقبل في المنسيّ، و حكم بعتقهما، و إن لم يذكر لم يقرع إلّا بعد موته، لرجاء تذكّره، إلّا أن يدّعي الوارث العلم، فيعمل بقوله مع اليمين لو نازعه غيره، فإن نكل قضي عليه.
و لو صدّق أحد الوارثين أحد المدعيين للتعيين و الآخر الآخر حكم بعتق حصّة كلّ منهما فيمن صدّقه.
[١] قاله الشيخ في الإستبصار: كتاب العتق ح ١ ج ٤ ص ١. و في النهاية: باب من يصح ملكه ..
ج ٣ ص ١٦.
[٢] قاله الشيخ في الخلاف: كتاب العتق ج ٦ ص ٣٧١. و في المبسوط: كتاب العتق في الولاء ج ٦ ص ٧٠.
[٣] «جنايته» لا توجد في (ب، ص).
[٤] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب العتق ج ٦ ص ٦٧. و قول المحقق في شرائع الإسلام:
كتاب العتق ج ٣ ص ١٠٦.
[٥] في (ص) زيادة «هو».