قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢ - الفصل الأوّل القذف
و لو ثبت زنا فلان بالبيّنة و القاذف جاهل لم يكن قاذفا، و إن كان عالما فهو قاذف.
و لو قال لها: يا زان فهو قاذف.
و لو قال [١]: رأيتك تزنين فهو قاذف و إن كان أعمى.
نعم، لا يثبت في طرفه اللعان، لتعذّر المشاهدة، فيتعين الحدّ، و يثبت في طرفه بنفي الولد، و لو كان له بيّنة فلا حدّ و لا لعان. و لو عدل عنها إلى اللعان قيل: يصحّ [٢] و قيل: لا [٣]، و هو أقرب.
و لو كان العقد فاسدا فلا لعان، بل وجب الحدّ.
و لو طلّق رجعيّا ثمّ قذف فله اللعان. و لو كان بائنا فلا لعان، بل يحدّ و إن أضافه إلى زمان الزوجيّة.
و لو قذف الزوجة ثمّ أبانها كان له اللعان، فلو قالت: قذفني قبل أن يتزوّجني فقال: بل بعده، أو قالت: قذفني بعد ما بنت منه فقال: بل قبله قدّم قوله.
و لو قالت الأجنبيّة: قذفني فقال: كانت زوجتي حينئذ فأنكرت الزوجيّة قدّم قولها.
و لو قذف أجنبيّة ثمّ تزوّجها وجب الحدّ، و لا لعان. و لو تزوّجها ثمّ قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان [٤]، مأخذهما اعتبار حال الزنا أو القذف.
و لا يجوز قذفها مع الشبهة، و لا مع غلبة الظنّ و إن أخبره الثقة أو شاع.
[١] في (٢١٤٥): «قال لها».
[٢] قول الشيخ في الخلاف: كتاب اللعان م ٣ ج ٣ ص ٣١. (طبعة إسماعيليان) و خيرة مختلف الشيعة: كتاب الطلاق في أحكام اللعان ج ٧ ص ٤٧١.
[٣] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ١٩٣.
و المحقق في شرائع الإسلام: كتاب اللعان ج ٣ ص ٩٣.
[٤] أحدهما قول الشيخ في المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ١٩٣. و الآخر قوله في الخلاف ج ٥ ص ١٦، المسألة: ١٥.