قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠ - المقصد الثاني في أحكامه
القدرة، و يمهل ما جرت العادة بإمهاله: كخفّة المأكول و الأكل و الراحة من التعب.
و لو وطئ في مدّة التربّص عامدا لزمته الكفّارة إجماعا، و كذا بعدها على رأي.
و لو وطئ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء و لا كفّارة، لعدم الحنث.
و لو اختلفا في انقضاء المدّة صدّق مدّعي البقاء مع اليمين، و يصدق مدّعي تأخّر الإيلاء و لو اختلفا في زمن وقوعه مع اليمين.
و لو انقضت مدّة التربّص و هناك ما يمنع الوطء: كالحيض و المرض لم يكن لها المطالبة على رأي، لظهور عذره، و يحتمل المطالبة بفيئة العاجز.
و لو تجدّدت أعذارها في الأثناء قيل: تنقطع الاستدامة عدا الحيض [١]، و لا تنقطع بأعذار الرجل ابتداء و لا اعتراضا، و لا يمنع من المواقفة [٢] انتهاء.
و لو جنّ بعد ضرب المدّة احتسبت المدّة عليه، و إن كان مجنونا: فإن انقضت و هو مجنون تربّص به حتّى يفيق.
و لو انقضت و هو محرم أو صائم ألزم بفيئة العاجز، فإن واقع حراما: كالوطء في الحيض أو الصوم الواجب أتى بالفيئة و أثم.
و لو ارتدّ احتسب زمان الرّد عليه على رأي، لتمكّنه من الوطء بالرجوع.
و لو ادّعى الإصابة قدّم قوله مع اليمين، لتعذّر البيّنة.
و لو ظاهر ثمّ آلى صحّا معا، و توقف بعد انقضاء مدّة الظهار، فإن طلّق خرج من الحقّين، و إن امتنع ألزم التكفير و الوطء، لأنّه أسقط حقّه من التربّص بالظهار، و كان عليه كفّارة الإيلاء.
و لا تتكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين، سواء قصد التأكيد أو المغايرة مع اتّحاد الزمان.
و لو اشترى الأمة المولي منها و أعتقها و تزوّجها لم يعد الإيلاء، و كذا لو اشترته و أعتقته ثمّ تزوج بها.
و الذمّيّان إذا ترافعا يخيّر الحاكم في الحكم بينهما، أو في الردّ إلى مذهبهما.
[١] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب الإيلاء ج ٥ ص ١٣٦.
[٢] في (ب، ٢١٤٥) و نسخة من المطبوع: «المرافعة».