قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٦ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو زوّج الأب أو الجدّ له الصغيرين فمات أحدهما ورثه الآخر.
و لو عقد الفضوليّ فمات أحدهما قبل البلوغ بطل العقد، و لا مهر و لا ميراث.
و لو بلغ أحدهما و أجاز لزم في طرفه، فإن مات الآخر فكالأوّل، و إن مات المجيز عزل للآخر نصيبه، فإن فسخ بعد البلوغ فلا مهر و لا ميراث، و إن أجاز أحلف على عدم سببيّة الرغبة في الميراث للإجازة و ورث. فإن مات بعد الإجازة و قبل اليمين فإشكال.
و لو جنّ عزل نصيبه، و لو نكل ففي المهر و إرثه منه إشكال.
و في انسحاب الحكم في البالغين إذا زوّجهما الفضوليّ إشكال، أقربه البطلان.
و لو زوّج أحدهما الوليّ أو كان بالغا رشيدا و زوّج الآخر الفضوليّ فمات الأوّل عزل للثاني نصيبه و أحلف بعد بلوغه.
و لو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل إجازته بطل العقد.
و لو تولّى الفضوليّ أحد طرفي العقد ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة، فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة و الأخت و الأمّ و البنت، إلّا إذا فسخت- على إشكال- في الأمّ، و في الطلاق نظر، لترتّبه على عقد لازم فلا يبيح المصاهرة، و إن كان المباشر زوجة لم يحلّ لها نكاح غيره إلّا إذا فسخ، و الطلاق هنا معتبر.
و لو أذن المولى لعبده في التزويج صحّ، فإن عيّن المهر و إلّا انصرف إلى مهر المثل، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمّته يتبع به بعد الحرّيّة و الباقي على مولاه، و قيل: في كسبه [١]، و كذا النفقة.
و لو زوّجها الوكيلان أو الأخوان مع الوكالة صحّ عقد السابق، و إن دخلت بالثاني فرّق بينهما، و لزمه المهر مع الجهل، و لحق به الولد، و اعتدّت و ردّت بعدها إلى الأوّل. و لو اتّفقا بطلا، و لا مهر و لا ميراث، و قيل: يحكم بعقد أكبر الأخوين [٢].
[١] قاله الشيخ في المبسوط: ج ٤ ص ١٦٧.
[٢] قاله الشيخ في النهاية: ج ٢ ص ٣١٣، و تبعه ابن البرّاج في المهذّب: ج ٢ ص ١٩٢، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٥٤.