قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧ - المطلب الأوّل الخالع
و إمّا مستحبّ: بأن تقول: لأدخلنّ عليك من تكرهه، و قيل: يجب [١].
و لو خالعها و الأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع، و لا يملك الفدية، و لو طلّقها- حينئذ- بعوض لم يملكه، و وقع رجعيّا.
و لو أتت بالفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها، و قيل: إنّه منسوخ [٢]، فلو ضربها لنشوزها جاز- حينئذ- خلعها، و لم يكن إكراها.
و يجوز الخلع بسلطان و غيره، و ليس له الرجعة، سواء أمسك العوض أو دفعه.
نعم، لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدّة، و ليس له أن يتزوّج بأختها، و لا برابعة بعد رجوعها في البذل. و هل له ذلك قبله؟ إشكال: [منشؤه من حيث البينونة، و من حيث إنّها متزلزلة] [٣]، فإن جوّزناه فرجعت في العدّة فالأقرب جواز رجوعها، و ليس له- حينئذ- أن يرجع.
و لو كانت ثالثة فالأقرب أنّه لا رجعة لها في بذلها. و لو رجعت و لمّا تعلم حتّى خرجت العدّة فالأقرب صحّة رجوعها و منع رجوعه، و لو رجع و لم يعلم برجوعها فصادف رجوعها في العدّة صحّ، و لا يصحّ طلاقها قبل الرجوع في البذل، و لا بعده ما لم يرجع في النكاح بعد رجوعها.
المقصد الثاني في أركانه
و فيه مطالب:
[المطلب] الأوّل الخالع
و يشترط فيه: البلوغ و العقل و الاختيار و القصد، فلا يقع من الصغير و إن كان مراهقا، و لا من المجنون المطبق، و لو كان يعتوره أدوارا صحّ حال إفاقته.
و لو ادّعت وقوعه حال جنونه و ادّعى حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب
[١] قاله الشيخ في النهاية: كتاب الطلاق باب الخلع ج ٢ ص ٤٦٩- ٤٧٠ و ابن حمزة في الوسيلة: كتاب الطلاق في بيان الخلع ص ٣٣١.
[٢] لم نعثر على قائله، و حكاه قولا في المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٤٣.
[٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من المطبوع.