قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٠ - الفصل السابع في اجتماع العدّتين
الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان، فمع القرب أولى، و لأنّ التزويج يسقط عدّته، فيثبت حكم عدّة الثاني، فيمتنع عليه الاستمتاع.
و كلّ نكاح لم يتعقّبه حلّ الاستمتاع كان باطلا، و لو كان رجعيّا جاز له الرجعة، لأنّ طريقها طريق الاستدامة، و لهذا جوّزناها في الإحرام.
و لو حملت، فإن كان الحمل من الأوّل اعتدّت بوضعه له، و للثاني بثلاثة أقراء بعد الوضع، و لا تداخل، و إن كان من الثاني اعتدّت بوضعه له، و أكملت عدّة الأوّل بعد الوضع، و له الرجعة في الإكمال دون زمان الحمل. و لو انتفى عنهما أكملت بعد وضعه عدّة الأوّل، و استأنفت عدّة الأخير. و لو احتمل أن يكون منهما قيل:
يقرع [١]، فتعتدّ بوضعه لمن يلحق به، و الأقرب أنّه للثاني، لأنّها فراشه.
و لو نكحت في الرجعيّة فحملت من الثاني اعتدّت له بوضعه، ثمّ أكملت بعد الوضع عدّة الأوّل، و للأوّل الرجعة في تتمّة العدّة، لا زمان الحمل، و لا تتداخل العدّتان إذا كانتا لشخصين.
و الحدّ يسقط مع وطء الشبهة، و تجب العدّة و إن كانت المرأة عالمة، و يلحق به الولد، و تحدّ المرأة، و لا مهر مع علمها بالتحريم.
و لو كانت الموطوءة أمة وجب عليه قيمة الولد [٢] لمولاه [٣] يوم سقط حيّا، و لحق به، و عليه المهر لمولاها، و قيل [٤]: العشر، أو نصف العشر.
و عدّة الطلاق من حين وقوعه، حاضرا كان الزوج أو غائبا، و الوفاة من حين بلوغ الخبر للحداد، فيشكل في الأمة، و تعتدّ و إن كان المخبر فاسقا، إلّا أنّها لا تنكح إلّا بعد الثبوت.
و لو لم تعلم وقت الطلاق اعتدّت من حين البلوغ.
و لو تزوّجت بعد عدّة الطلاق و لم تعلم بالطلاق صحّ النكاح إذا صادف
[١] قاله الشيخ في المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٤٧.
[٢] «الولد» ليست في (ش ١٣٢).
[٣] في المطبوع و (٢١٤٥): «لمولاها».
[٤] قاله الشيخ في النهاية: باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٦.