قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤ - الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها
و عدّة الوفاة.
و لو كان الطلاق رجعيّا اعتدّتا للوفاة، و إذا اعتدّتا بأبعد الأجلين فابتدأتا عدّة الوفاة من حين الموت و عدّة الطلاق من وقته- إن كان قد طلّق معيّنة ثمّ اشتبه حتّى لو مضى من وقت الطلاق قرء- اعتبر وجود قرءين في عدّة الوفاة، فإن كان الموت عقيب الطلاق اعتبر ثلاثة أقراء فيها، و إن كان قد طلّق واحدة غير معيّنة و مات قبله، فإن قلنا: الطلاق من حين وقوعه فكالأوّل، و إن قلنا: من حين التعيين اعتبر ابتداء الأقراء من وقت الموت، لعدم التعيين. و لو عيّن قبل الموت انصرف الطلاق إلى المعيّنة.
[الرابع]
د: لا حداد على غير المتوفّى عنها [١]: كالمطلّقة بائنا و رجعيّا، و الأمة و إن كانت أم ولد من مولاها و إن أعتقها، و لا الموطوءة بالشبهة، و لا بالنكاح الفاسد، و لا المفسوخ نكاحها.
[الخامس]
ه: لو تركت الحداد في العدّة احتسب بعدّتها، و فعلت محرّما.
و: لا يجب الحداد في موت غير الزوج، و لا يحرم عليها أكثر من ثلاثة أيّام، و لا ما دونها.
الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها
إذا غاب الرجل عن امرأته، فإن عرف خبره بأنّه حيّ وجب الصبر أبدا، و كذا إن أنفق عليها وليّه.
و لو جهل خبره و لم يكن من ينفق عليها، فإن صبرت فلا كلام، و إلّا رفعت أمرها إلى الحاكم، فيؤجّلها لأربع سنين، و يبحث عنه الحاكم هذه المدّة، فإن عرف حياته صبرت أبدا.
و على الإمام أن ينفق عليها من بيت المال، و إن لم يعرف حياته أمرها بالاعتداد عدّة الوفاة بعد الأربع، ثمّ حلّت للأزواج.
[١] في (ش ١٣٢) زيادة «زوجها».