قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - الشرط الرابع القصد،
و لو كان المجنون يفيق في وقت فطلّق فيه صحّ. و يطلّق عنه الوليّ، فإن لم يكن له وليّ طلّق عنه السلطان.
و لا يطلّق الوليّ و لا السلطان عن السكران و لا النائم و إن طال نومه، و لا المغمى عليه، و لا من يعتوره الجنون أدوارا. نعم، لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه إشكال.
[الشرط] الثالث: الاختيار،
فلا يقع طلاق المكره، و هو: من توعّده القادر المظنون فعل ما توعّده به لو لم يفعل مطلوبه بما يتضرّر به في نفسه، أو من يجري مجرى نفسه:
كالأب و الولد و شبههما، من جرح، أو شتم، أو ضرب، أو أخذ مال و إن قلّ، أو غير ذلك، و يختلف بحسب اختلاف المكرهين في احتمال الإهانة و عدمها. و لا إكراه مع الضرر اليسير، و الإكراه يمنع سائر التصرّفات إلّا إسلام الحربيّ.
و لو ظهرت دلالة اختياره صحّ طلاقه بأن يخالف المكره، مثل أن يأمره بطلقة فيطلّق اثنتين، أو بطلاق زوجة فيطلّق غيرها، أو هي مع غيرها، أو بطلاق إحدى زوجتين لا بعينها فيطلّق معيّنة، أو يأمره بالكناية فيأتي بالصريح.
و لو ترك التورية بأن يقصد بقوله: أنت طالق- أي: من وثاقي- أو يعلّقه بشرط في نيّته أو بالمشيئة مع علمه بالتورية و اعترافه بأنّه لم يدهش بالإكراه لم يقع.
[الشرط] الرابع: القصد،
فلا يقع طلاق الساهي، و الغافل، و الغالط، و تارك النيّة و إن نطق بالصريح، و من سبق لسانه من غير قصد.
و لو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق أو أنت طالق و قصد الإنشاء وقع، و إلّا فلا.
و لو كان اسمها [١] طارقا فقال: يا طالق أو أنت طالق ثمّ ادّعى أنّه التفّ لسانه قبل.
و لو نسي أنّ له زوجة فقال: زوجتي طالق لم يقع. و يصدق ظاهرا في عدم القصد لو ادّعاه و إن تأخّر ما لم تخرج العدّة و دين بنيّته باطنا.
[١] قوله: «طالقا فقال: يا طالق .. و لو كان اسمها» لا يوجد في (ش ١٣٢).