شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٤ - «الشرح»
..........
المبصرات، و الباهر الغالب، يقال: بهره بهرا إذا غلبه، و بهر القمر أضاء حتّى غلب ضوؤه ضوء الكواكب و الباهر أيضا الظاهر و هو إمّا صفة للنور أو للرّبّ و المراد بنوره النور الّذي خلقه في الأجرام النورانيّة مثل الشمس و القمر و سائر النجوم أو المراد به ما اهتدى به أهل السماوات و الأرضين إلى مصالحهم و مراشدهم من العقول و النفوس و قواها كما يهتدي بالنور، أو المراد به صفاته الذّاتيّة الّتي هي المبادي لظهور الوجودات في الممكنات و شروق الكمالات في الموجودات و إشراقات الحالات اللّائقة بها، أو المراد به الحجج (عليهم السلام)
(و برهان الرّبّ الصادق)
(١) [١] البرهان الحجّة و المراد به الرّسول لأنّه حجّة اللّه على عباده، أو المراد به
[١] قوله «و برهان الرب الصادق» الصادق صفة البرهان كما فى سائر القرائن و الظاهر انه ليس استدلالا من حال الخلق على الخالق لانه اضاف البرهان إليه تعالى بعد ما سبق بل هو استدلال عليه بالنظر فى اصل الوجود الحق و هو برهان الصديقين اذ لا ريب ان فى الحقيقة وجودا فان كان واجبا فهو و ان كان غير واجب فينتهى إليه، أو نقول ان كان موجودا بنفسه فهو و الا فهو متعلق بموجود بنفسه او نقول ان كان الوجود مستقلا فهو و ان كان غير مستقل فهو مرتبط بوجود مستقل نظير ساير الاشياء و الصفات فالنور الموجود ان كان بنفسه منيرا فهو و إلا فساطع عن منير بنفسه و البياض الموجود ان كان بنفسه أبيض فهو و الا ففى الوجود شيء أبيض بذاته اخذ هذا البياض لونه منه و هكذا فالوجود نفسه برهان على واجب الوجود بذاته و بالجملة كل ما بالعرض ينتهى الى ما بالذات و من اسمائه تعالى يا برهان. (ش)