شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢ - «الشرح»
..........
الخاصّة [١] في بروجهما و منازلهما المعروفة على نحو لا يشتبه أوقات الدّخول لكونها معلومة مضبوطة و المراد برجوعهما رجوعهما إلى الحالة الاولى بعد تمام الدّور أو رجوعهما إلى جزء معين من الفلك بعد المفارقة عنه فإنّ الشمس تذهب من الانقلاب الصيفي إلى الانقلاب الشتوي، ثمّ ترجع من الانقلاب الشتوي إلى الانقلاب الصيفي [٢] و القمر يذهب من المقارنة إلى المقابلة. ثمّ يرجع من المقابلة إلى المقارنة، أو رجوعهما بالحركة اليوميّة في نصف الدّور من الشرق إلى الغرب و في نصف آخر من الغرب إلى الشرق، أو رجوعهما عن جهة الحركة الخاصّة إلى جهة الحركة اليوميّة في كلّ آن مع تحقّق الحركة إلى هاتين الجهتين في نفس الأمر، و المراد بولوج اللّيل و النهار دخول تمام كلّ منهما في الآخر و استتاره به فيستتر ظلمة اللّيل بضوء النهار و يستتر ضوء النهار بظلمة اللّيل على سبيل التعاقب بحيث لا يشتبه شيء منهما بالآخر مع التغاير بين النور و الظلمة كما يشير إليه قوله تعالى وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهٰارَ فَإِذٰا هُمْ مُظْلِمُونَ أو دخول بعض من كلّ واحد منهما في الآخر ففي ستّة أشهر يدخل جزء من اللّيل في النهار و في ستّة أشهر يدخل جزء من النهار في اللّيل و لا يشتبه الدّاخل
[١] الحركة الخاصة للشمس و القمر ما يرى منهما من الانتقال من المغرب الى المشرق على التوالى فاذا نظرت الى القمر ليلة و رأيته قريبا من كوكب من الكواكب ثم نظرت إليه في الليلة التالية رأيته بعيدا عن ذلك الكوكب نحو المشرق نحو ذراعين تقريبا و هذه حركته الخاصة و كذلك مثله للشمس و لسائر السيارات. ثم ان لهذه الحركة أجلا مسمى و مقدارا خاصا لا يتجاوزه البتة. (ش)
[٢] الانقلاب الصيفي رأس السرطان و الشتوى رأس الجدى و انتقال الشمس من أحدهما الى الاخر ظاهر محسوس فتراها تقرب أول السرطان الى سمت الرأس و تبعد بعده الى أول الجدى الى غاية البعد عنه و الزمان الواقع بينهما ثابت لا يزال و في القمر أيضا زمان سيره من مقارنته للشمس و انمحاق نوره الى مقابلته لها و هى حالة البدر ثابت لا يتغير و رجوعه من البدر الى المحاق كذلك و الاولى أن يحمل مراد الامام (ع) على جميع هذه الحركات و عدم تخصيصها ببعضها. (ش)