شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٠ - «الشرح»
..........
أنّه مكرر من الناسخ
(المنشئ)
(١) بلا مثال من الغير
(البديع)
(٢) بلا مثال سابق منه
(الرفيع)
(٣) لرفعة ذاته و صفاته عن ذوات الممكنات و صفاتهم
(الجليل)
(٤) لجلال ذاته و قدرته على الإطلاق بحيث يصغر دونه كلّ جليل
(الكريم)
(٥) لإفاضة جوده بلا استحقاق
(الرازق)
(٦) لجريان رزقه على كلّ برّ و فاجر
(المحيي)
(٧) لإفاضة الحياة ابتداء و بعد الموت
(المميت)
(٨) لإزالة الحياة عن كلّ ذي حياة بلا مماسة و لا آلات
(الباعث)
(٩) لبعث الخلائق بعد الممات و إعادتهم بعد الوفاة
(الوارث)
(١٠) لرجوع الأملاك إليه بعد فناء الملّاك و استرداد أملاكهم و مواريثهم بعد موتهم كما قال جلّ شأنه «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلّٰهِ الْوٰاحِدِ الْقَهّٰارِ».
(فهذه الأسماء و ما كان من الأسماء الحسنى حتّى تتمّ ثلاثمائة و ستّون اسما [١] فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة)
(١١) النسبة بالكسر مصدر و الحمل على سبيل
[١] قوله «حتى يتم ثلاثمائة و ستون اسما» ما اشبه تقسيم الاسماء بهذا النحو تقسيم اهل علوم الرياضة الدائرة الفلكية مدار النجوم بالارباع و البروج و الدرجات فقسموا الدائرة على اثنى عشر برجا و كل برج على ثلاثين درجة فيصير درجات الفلك ثلاثمائة و ستين و كذلك قسم الامام (ع) الاسماء و هى مدار عالم الوجود على اثنى عشر اسما ثم كل اسم على ثلاثين فصار الحاصل ثلاثمائة و ستين اسما، و كما أن أجزاء الفلك غير متناهية واقعا اذا ينقسم المقدار الى غير النهاية لبطلان الجزء الّذي لا يتجزى و لكن يقسمونه بوجه على ما ذكر كذلك صفات اللّه تعالى و اسماؤه غير متناهية لا تنحصر فى ثلاثمائة و ستين قطعا و انما هو تقسيم بوجه. و قال العلامة المجلسى (ره) ما معناه انه تكلف بعض الناظرين فى الخبر بأبعد من بين السماء و الارض فجعل الاثنى عشر كناية عن البروج الفلكية و الثلاثمائة و الستين عن درجاتها. و أقول: بعد ما سبق أن الاسم هو الفعل من أفعال اللّه تعالى و ان فعله مظهر لاسمه لم يبعد التطبيق بين عدد درجات الفلك و بروجه و عدد الاسماء و لم يجعل أحد هذه الاسماء كناية عن هذه الدرجات بحيث يكون هى المراد بالبيان كما فى الكنايات اذ ليس شأن الامام (ع) تعليم الهندسة و تقسيم الدائرة و لا يصح اطلاق كل لفظ على كل معنى بأن يقول الكلمة التامة و يريد الدائرة و يطلق الركن و يريد البرج و يطلق الاسم و يريد الدرجة فان هذه الاطلاقات غير معروفة توجب حيرة المستمع و اضلاله و مثل هذا العمل يناسب أصحاب المعمّى و اللغز فثبت أن مراد القائل تطبيق الاسماء على مظاهرها لا على سبيل التسجيل كما مر و لا ريب فى ثبوت المناسبة كما قال بعد ذكر تقسيم الاسماء الحسنى و لهذه المناسبة انقسمت الافلاك اه. و هذا الاستغراب بعيد من المجلسى ره.
و بيان الامور بالمناسبة ضمن نقل آيات القرآن الكريم و الاحاديث النبوية معهود معروف الا ترى انهم ذكروا عند نقل الآية الكريمة «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً» عدد الائمة (عليهم السلام) بمناسبة الاشتراك فى العدد و عند قوله تعالى مِنْهٰا «أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ» أن أربعة منهم (ع) يسمون عليا و ليس مرادهم ان لفظ الآية واقع على هذا المعنى. (ش)