شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦ - «الشرح»
«لا شيء إذا لم يدرك بحاسّة من الحواسّ؟ فقال: أبو الحسن (عليه السلام): ويلك لمّا» «عجزت حواسّك عن إدراكه أنكرت ربوبيّته و نحن إذا عجزت حواسّنا عن إدراكه» «أيقنّا أنّه ربّنا بخلاف شيء من الأشياء قال الرّجل: فأخبرني متى كان؟ قال» «أبو الحسن (عليه السلام): أخبرني متى لم يكن فاخبرك متى كان، قال الرّجل: فما» «الدّليل عليه؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إنّي لمّا نظرت إلى جسدي و لم يمكنّي» «فيه زيادة و لا نقصان في العرض و الطول و دفع المكاره عنه و جرّ المنفعة إليه علمت أنّ» «لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته و إنشاء السحاب» «و تصريف الرّياح و مجرى الشمس و القمر و غير ذلك من الآيات العجيبات» «المبيّنات علمت أنّ لهذا مقدرا و منشئا».
«الشرح»
(حدّثني محمّد بن جعفر الأسدي)
(١) رحمة اللّه عليه هو محمّد بن أبي عبد اللّه الّذي يروي عنه المصنّف كثيرا. قال النجاشي: محمّد بن جعفر بن عون الأسدي يقال له:
محمّد بن أبي عبد اللّه
(عن محمّد بن إسماعيل البرمكي الرازي)
(٢) ربّما قيل: إنّ فيه دلالة على أنّ محمّد بن إسماعيل الّذي وقع في صدر بعض السند و اختلف الأصحاب فيه هو البرمكي لأنّ المصنّف إذا روي عنه بواسطة واحدة جاز أن يروي عنه بلا واسطة أيضا لقرب العهد [١]
(عن الحسين بن الحسن بن برد الدينوري، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن عبد اللّه الخراساني خادم الرّضا (عليه السلام) قال: دخل رجل من الزّنادقة عليّ أبي الحسن (عليه السلام) و عنده جماعة فقال أبو الحسن (عليه السلام): أيّها الرّجل أ رأيت)
(٣) أخبرني
(إن كان القول قولكم)
(٤) من أنّه ليس لهذا العالم مدبّر و لا لهذا الخلق معاد و لا ثواب و لا
[١] قوله «لقرب العهد» و الصحيح أن محمد بن اسماعيل فى صدر الاسناد الّذي يروى عن الفضل بن شاذان هو النيشابورى من اصحاب الفضل كما حققه السيد الداماد- (رحمه اللّه)- فى الرواشح و ذكر البرمكي هنا لا يدل على كونه المذكور مطلقا فى صدور الاسانيد. (ش)