شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥١ - «الشرح»
..........
أو للحال (كان و لا كان لكونه كون كيف)
(١) لفظة كان أوّلا تامّة بمعنى ثبت وجوده و الواو للحال عن اسمه، و ثانيا ناقصة و كون كيف بالرّفع و الإضافة اسمه و الظرف المقدّم خبره يعني كان أزلا و الحال أنّه ما كان كون كيف و حصوله ثابتا لكونه و وجوده و الحاصل أنّه ما كان كونه الأزلي كونا مكيّفا بكيفيّة بل ن كأكونا منزّها عن الاتّصاف بها و إذا كان كذلك وجب تنزّهه عنه أبدا لأنّ أبده كأزله، و أزله كأبده (و لا كان له أين)
(٢) أي كان أزلا و لا كان له حيّز وجهة أو حصول فيهما لأنّ ذلك من صفات الخلق و هو منزّه عن الاتّصاف بها أزلا و أبدا، و يحتمل أن يكون المراد بهاتين الفقرتين أنّه كان أزلا و ما كان لكونه استعداد الاتّصاف بالكيف و لا استعداد الحصول في الأين حتّى ينتقل من الاستعداد إلى الفعل بعد إيجاد الكيف و الأين فيقال كيف هو و أين هو تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا (و لا كان في شيء)
(٣) هذا تعميم بعد تخصيص لأنّه كما ينفي عنه الحصول في الأين كذلك ينفي عنه الحلول في الشيء أمّا الأوّل فقد عرفت و أما الثاني فلأنّ الحلول في الشيء هو الحصول فيه على سبيل التبعيّة و هو على اللّه تعالى شأنه محال لأنّه إنّ افتقر إلى ذلك المحلّ في وجوده و كماله لزم الاحتياج المنافي للوجوب الذّاتي و الفناء المطلق و إن لم يفتقر كان الحلول فيه نقصا له لأنّ ما ليس بكمال فهو نقص و هو جلّ شأنه منزّه عن الاتّصاف بالنقص، و هذا ردّ على النصارى القائلين بحلوله في عيسى (عليه السلام) و على بعض المتصوّفة القائلين بحلوله في العارفين (و لا كان على شيء)
(٤) على سبيل الاستقرار عليه لأنّه لو كان على شيء لزم الافتقار و النقص و اختصاصه بجهة معيّنة و خلوّ بعض الجهات عنه و هو محال و فيه ردّ على من تشبّث بالظواهر مثل قوله تعالى الرَّحْمٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ و قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ (و لا ابتدع لمكانه مكانا)
(٥) الظاهر