شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٩ - «الشرح»
..........
تعدّد الاله و إن لم يكن الأسماء نفسه و إن كان واحدا لزم على تقدير أن يكون الأسماء نفسه اتّحاد تلك الأسماء لا تعدّد الإله لأنّا نقول اتّحاد تلك الاسماء المختلفة المتغايرة أيضا باطل على أنّ اتّحادها ممّا لا يعقل فلذلك جعل اللّازم تعدّد الاله
(و لكنّ اللّه معنى)
(١) قائم بنفسه موجود لذاته لا تركيب فيه و لا تكثّر بحسب الذّات و الصفات
(يدلّ عليه بهذه الأسماء)
(٢) فهذه الأسماء جعلت دليلا عليه و علامة له ليدعوه الخلائق بها، لا يقال: مدلول هذه الأسماء ليس أمرا واحدا لأنّ مدلول اللّه هو الذّات وحدها، أو مع اعتبار المعبوديّة معها مثلا و مدلول العالم هو الذّات الموصوفة بالعلم و مدلول القادر هو الذّات الموصوفة بالقدرة و هكذا مدلولات سائر الأسماء. و لا شكّ أنّ هذه المدلولات متغايرة لأنّا نقول:
هذه المدلولات مفهومات و عنوانات ينتقل منها الذّهن إلى الذّات المقدّسة المنزّهة عن التجزّي و التعدّد و الاتّصاف بصفة زائدة هي تلك المفهومات و غيرها إلّا أنّ ذاته لمّا لا يخفى عليها شيء و لا يعجز عن شيء أطلق عليها العالم و القادر بهذا الاعتبار و ملاحظة الاعتبارات لا يوجب اختلاف الذّات أصلا
(و كلّها غيره)
(٣) هنا أربعة أشياء الاسم و المسمّى و المسمّى و التسمية، فالاسم الكلمة الدّالة على معنى كلفظ بيت و المسمّى الذّات الموضوع لها تلك الكلمة و المسمّى الواضع لتلك الكلمة لتلك الذّات و التسمية جعل تلك الكلمة اسما لتلك الذّات كوضع البيت لمسمّاها و قد يطلق التسمية على ذكر الاسم هكذا بيت و الأربعة متغايرة كما ترى و هو مقتضى اللّغة و العرف و قد يكون التغاير بين المسمّى و المسمّى بالاعتبار، ثمّ ذكر من أسماء الشاهد لتوضيح المقصود فقال:
(يا هشام الخبز اسم للمأكول و الماء اسم للمشروب و الثوب اسم للملبوس و النار اسم للمحرق)
(٤) فإنّ من قال: أكلت الخبز و شربت الماء و لبست الثوب و أحرقت النار، أراد بها هذه المسمّيات دون الاسماء و استدلّ من وافقنا من العامّة على مغايرة الاسم للمسمّى بقول عائشة قالت للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله): ما أهجر إلّا اسمك حين قالت غضبا عليه لا و ربّ إبراهيم و لم تقل لا و ربّ محمّد لأنّه لو كان الاسم نفس