شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٨ - «الشرح»
..........
القشيري في حديث مسلم: «إنّ للّه تسعة و تسعين اسما» دلالة على أنّ الاسم هو المسمّى إذ لو كان غيره لكانت الأسماء لغير اللّه تعالى و هو باطل لقوله تعالى وَ لِلّٰهِ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ و قال أبو عبد اللّه الآبي: استشكل شيخي و أهل مجلسه كلام القشيري هذا و قالوا من أين يلزم أن يكون الأسماء لغيره؟ و مضى المجلس على استشكال ذلك ثمّ قال الآبي و بيانه و اللّه أعلم: أنّ الحديث دلّ على أنّ التسعة و التسعين اسما للّه تعالى لإسناده إليه تعالى فإن كان الاسم هو المسمّى صحّ الاسناد و إن لم يكن الاسم هو المسمّى لم يصحّ الاسناد و كانت لغيره و كونها لغيره باطل، و أجاب بأنّ الاسم غير المسمّى و لا يلزم ما ذكر بل أسماء للّه و لا يلزم منه تعدّد في الا له لأنّ الذّات الواحدة يكون لها أسماء كثيرة يختلف بحسبها و بحسب الاعتبارات الزّائدة عليها كاللّه و القادر و العالم و غير ذلك من أسمائه تعالى فلفظ اللّه اسم للذّات من غير زيادة على القول بأنّه غير مشتقّ و عالم و قادر كلّ منهما يدلّ على ذلك مع زيادة ما اتّصف به من العلم و القدرة و كذلك في بقيّة الأسماء (فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها)
(١) فلزم تعدّد الإله على قدر تعدّد الأسماء و التالي باطل باتّفاق الأمّة فالمقدّم مثله، لا يقال المسمّى بهذه الاسماء إله فلو كان المسمّى متعدّدا لزم