شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٦ - «الشرح»
..........
بشيء، و سيجيء لهذا زيادة تحقيق في باب معاني الاسماء و اشتقاقها إن شاء اللّه تعالى و لمّا أشار إلى أنّ الاسم غير المسمّى أشار إلى أقسام العبادة و إثبات واحد من تلك الأقسام و إبطال ما عداه بقوله
(فمن عبد الاسم)
(١) و اتّخذه معبودا لنفسه
(دون المعنى)
(٢) المقصود من هذا الاسم الّذي هو المعبود بالاستحقاق
(فقد كفر)
(٣) باللّه حيث جعل ما ليس بربّ ربّا معبودا
(و لم يعبد شيئا)
(٤) أي ليست عبادته هذه عبادة أو لم يعبد شيئا موصوفا بالشيئيّة الحقّة الحقيقيّة المجرّدة عن شوائب الإمكان و لواحق الحدوث و عدم استحقاق الاسم للعبادة المختصّة بالصانع القديم لا ينافي استحقاقه باعتبار أنّه اسمه للثناء و التعظيم
(و من عبد الاسم و المعنى)
(٥) أي مجموعهما من حيث المجموع أو كلّ واحد منهما بالاستقلال
(فقد كفر و عبد اثنين)
(٦) كفر باعتبار أنّه عبد المجموع أو جعل ما ليس بمعبود معبودا و أشرك باعتبار أنّه عبد كلّ واحد منهما و اعتقد أنّ المعبود اثنان
(و من عبد المعنى دون الاسم)
(٧) و إن ذكر الاسم فإنّما ذكره لينتقل منه إلى معناه و يدعوه به
(فذاك التوحيد)
(٨) المطلق الّذي اعتبر فيه تجرّده عن جميع ما سواه حتّى عن اسمه الّذي هو من أخصّ الأشياء
(أ فهمت يا هشام)
(٩) معنى هذا الكلام، استفهم عن ذلك لما فيه دقّة باعتبار وجوب تجرّده عن جميع ما ينافي التوحيد المطلق من شوائب الأوهام
(قال: