شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٤ - «الشرح»
..........
مسمّاه باعتبار أنّ، الحكم مترتّب عليه لا أنّ اللّفظ نفس مسمّاه فلا دلالة فيه على العينيّة، و قال الشيخ (رحمه اللّه) في الكشكول: اعلم أنّ أصحاب القلوب على أنّ الاسم هو الذّات مع صفة معيّنة و تجلّى خاصّ، و هذا الاسم هو الّذي وقع فيه التشاجر أنّه هل هو عين المسمّى أو غيره و ليس التشاجر في مجرّد اللّفظ كما ظنّه المتكلّمون [١] فسوّدوا قراطيسهم و أفعموا كراريسهم بما لا يجدى بطائل و لا
[١] قوله «كما ظنه المتكلمون» ظاهر كلام الشيخ ان التشاجر كان أولا بين العرفاء ثم اخذه المتكلمون من غير تحقيق و حملوه على غير وجهه و يحتمل أن يكون الامر بالعكس بأن يكون الاختلاف أولا بين اصحاب الحديث و الظاهريين من العامة و بين المعتزلة ثم اخذ منهم العرفاء و تكلموا فيه بمعنى أعلى و أشمخ على اصطلاحهم و صرفوا البحث عن الاسم اللفظى الى الاسم فى اصطلاحهم. قال القيصرى الذات مع صفة معينة و تجل من تجلياته تسمى بالاسم فان الرحمن ذات لها الرحمة، و القهار ذات لها القهر، و هذه الاسماء الملفوظة هى اسماء الاسماء و قد مر حديث محمد بن سنان موافقا لاصطلاح العرفاء، و هو أن الاسم صفة لموصوف فمرجع تشاجر أصحاب القلوب الى أن صفات واجب الوجود عين ذاته باعتبار و غيرها باعتبار و افعمه ملاه و الكراريس جمع كراسة بمعنى الاجزاء. (ش)