شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٦ - «الشرح»
..........
بالاحسان إليه و اردد شرّه بالإنعام عليه [١]» أراد أنّ العتاب القولي قلّما يفيد، و الفعلي من الإحسان يجذب القلوب و يوصل إلى المطلوب. و من ثمّ أمر اللّه سبحانه بالإحسان فإنّه يستعبد الإنسان.
(و معنى قوله (عليه السلام): اعرفوا اللّه باللّه)
(١) هذا كلام المصنّف يدلّ عليه أنّه نقل الصدوق هذا الحديث بسنده في كتاب التوحيد إلى قوله: «و الإحسان» ثمّ قال بعد كلام حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق (رحمه اللّه) قال: سمعت محمّد بن يعقوب يقول: معنى قوله: «اعرفوا اللّه باللّه- إلى آخره»
(يعني أنّ اللّه خلق الأشخاص)
(٢) المتلبّسة بالخصوصيّات الشخصيّة
(و الأنوار)
(٣) اللّائحة في الأجرام النوريّة
(و الجواهر)
(٤) القائمة بذاتها الغير المفتقرة إلى الموضوع
(و الأعيان، فالأعيان)
(٥) الّتي لها هيئة و جثّة معلومة
(الأبدان)
(٦) الّتي لها جوارح و أعضاء مخصوصة
(و الجواهر)
(٧) الصرفة العارية عن العلائق الماديّة ذاتا و فعلا
(و الأرواح)
(٨) الّتي هي الملائكة أو النفوس البشريّة. و في بعض النسخ «و الجواهر الأرواح» بترك العاطف بينهما و رفعهما على الابتداء و الخبر. قال عياض: الرّوح و النفس بمعنى واحد لقوله (صلى اللّه عليه و آله) «إنّ اللّه قبض أرواحنا» و قوله تعالى اللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا و قيل: الرّوح جسم لطيف مودع في البدن يتبعه الحياة ما دام ذلك الجسم فيه و الإنسان هو مجموع الرّوح و البدن. و النفس ذات الشيء و وجوده، و قيل: النفس جسم لطيف [٢] مودع في البدن محل للأخلاق الملعونة كما أنّ الرّوح محلّ للأخلاق المحمودة و الإنسان يطلق على ذلك كلّه و قيل: الرّوح هو النفس المتردّد في الجسد. و قيل: الرّوح أمر مجهول لا نعلم حقيقته. و قيل غير ذلك
(و هو جلّ و عزّ لا يشبه جسما)
(٩) و كذا لا يشبه جسمانيّا
(و لا روحا)
(١٠) لتنزّهه عن الجسميّة و لواحقها و عن التشبّه بالخلق المحتاج
(و ليس لأحد في خلق الرّوح الحسّاس الدرّاك أمر و لا سبب، هو
[١] النهج قسم الحكم و المواعظ تحت رقم ١٥٨.
[٢] قوله: «و قيل النفس جسم لطيف» و مذهب الشارح تجرد النفوس الناطقة كما مر عنه مكررا و غرضه هنا صرف نقل الاقوال. (ش)