تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - في أنّ اليد أمارة على ملكيّة الأعيان فقط، أو تعمّ الأعيان و المنافع
الثاني: ما أورد عليه السيّد اليزدي (قدس سره) [١] بالنقض و الحلّ.
أمّا بالنقض عليه فبحق الاختصاص، بتقريب: أنّه كما يتصوّر الاستيلاء على حقّ الاختصاص، كما في العين الموقوفة المختصّة بأربابها، كذلك يتصوّر الاستيلاء على المنافع.
أمّا الحلّ فيمكن الاستيلاء على المنافع استقلالا، كالمزرعة الموقوفة على العلماء و السادات، مع كون العين بيد المتولّي، و صرف حاصلها و منافعها فيهم، فإنّ لهم اليد على منافعها التي تصرف عليهم، أو ترسل إليهم.
و أجاب المحقّق الأصفهاني عن الإشكال النقضي بأنّ قياس الاستيلاء على المنفعة بالاستيلاء على الحقّ قياس مع الفارق؛ لأنّ الاستيلاء على الأعيان يختلف آثاره باختلاف الأعيان، فالاستيلاء على الدار أثره ملك العين، و على الموقوفة اختصاصها بالمتولّي، و على الأرض المحجّرة أولويّته بها، و هكذا، فالكلّ من باب الاستيلاء على الأعيان، لا الاستيلاء على العين تارة، و على الحقّ بأنحائه اخرى حتّى يقال: ما الفرق بين الاستيلاء على الحقّ و الاستيلاء على المنافع.
و عن الإشكال الحلّي بأنّ الظاهر اشتباه الأمر عليه، فإنّ الكلام في المنافع التي تقابل الأعيان، و هي التي يقال إنّها معدومة، و أنّها تدريجيّة الوجود دون الأعيان المستخرجة من أعيان أخر المعبّر عنها بالمنافع.
الثالث: ما ذكره صاحب البلغة [٢] من أنّ قبض المنافع بقبض العين، و لذا جاز للموجر مطالبة الاجرة من المستأجر بمجرّد قبضه العين.
و أجاب عنه المحقّق الاصفهاني: بأنّ جواز مطالبة الموجر الاجرة من المستأجر
[١] ملحقات العروة ٣: ١٢٢.
[٢] بلغة الفقيه ٣: ٣١٥.