تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - في أمارية اليد فيما إذا كان المال قابلا للنقل و الانتقال في حدّ نفسه
و الانتقال يكفي في سقوط اليد عن الحجّية؛ لأنّ المفروض أنّ حجّيّة اليد منوطة بالقابليّة الواقعيّة، و الشكّ في الشرط الذي هو القابليّة يقتضي الشكّ في المشروط و هو الحجّية، و مع الشكّ في الحجّية يحكم بعدمها، و لو لم يكن هنا استصحاب.
و أمّا الفرض الثاني، و هو حكومة اليد على الاستصحاب: ففيما لو فرض أن تكون حجّية اليد منوطة بالشكّ و عدم العلم بالقابليّة، و كانت الإناطة عقليّة، ففي هذا الفرض استصحاب عدم طروّ مجوّزات النقل و الانتقال لا ينفي الشكّ في القابليّة؛ لأنّ المفروض أنّ حجّيّة اليد منوطة عقلا بالشكّ في القابليّة، و الاستصحاب لا ينفي الآثار العقليّة من نفي ما هو شرط حجّية اليد، بل اليد ترفع الشكّ المأخوذ في موضوع الاستصحاب، و تكون حاكمة عليه.
و أمّا الفرض الثالث، و هو تعارض اليد مع الاستصحاب، ففيما لو فرض أن تكون حجّية اليد منوطة شرعا بالشكّ في القابليّة، فإن قلنا في مفاد «لا ينقض» بأنّ التنزيل فيه راجع إلى المتيقّن بلحاظ كون اليقين طريقا إلى المتيقّن فلا يسقط الاستصحاب اليد عن الحجّية؛ لأنّه لا يرفع الشكّ عن القابليّة؛ لوضوح أنّ مثل هذه الجهة مخصوص بالأمارات دون الاصول، فمع بقاء الشكّ في القابليّة يجري اليد و الاستصحاب فيقع التعارض بينهما، و إن قلنا برجوع التنزيل فيه إلى نفس اليقين و الأمر بالمعاملة مع اليقين السابق معاملة الباقي يكون الاستصحاب حاكما على اليد من جهة كونه مثبتا للعلم بعدم القابليّة، و هو قد اختار هذا المسلك بعد اختياره أنّ حجّية اليد منوطة شرطا بالشكّ في القابليّة شرعا، حيث قال: نعم على المختار من رجوع التنزيل فيه إلى نفس اليقين يجري الاستصحاب في هذا الفرض، فيوجب سقوط اليد عن الحجّية بمناط الحكومة.
أقول: أمّا ما ذكره في الفرض الأوّل من عدم الحاجة إلى الاستصحاب فقد تقدّم