تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٢ - في أنّ اليد حجّة مطلقا في باب الأملاك أو أنّ حجّيتها مختصّة بما كانت مجهول العنوان من الأوّل
فتلخّص: أنّ الإيراد المذكور على المحقّق العراقي غير تامّ، و الايراد الوارد عليه هو أنّه لا فرق بين المورد و الموضوع إلّا بحسب لسان الدليل، فإنّ الأمارات كلّها حجّة في حقّ الجاهل و إن لم يؤخذ الجهل في موضوع أدلّة الحجّيّة لفظا، فإنّه مأخوذ فيها لبّا؛ إذ الاهمال مستحيل بحسب مقام الثبوت، و كون الأمارة حجّة للجامع بين العالم و الجاهل أو لخصوص العالم لا معنى له، فيتعيّن أن تكون حجّة لخصوص الجاهل.
إذن فإشكال المحقّق العراقي على المحقّق النائيني غير تامّ، و لكن مع ذلك لا يمكن المساعدة عليه؛ إذ بعد تسليم تماميّة حجّية اليد على إطلاقها بمقتضى إطلاقات الأخبار أو بقيام السيرة العقلائيّة تكون اليد حاكمة على استصحاب عدم تبدّل حالها، و إنّما الكلام كلّه في تماميّة اليد حتّى في هذا الفرض. و الحقّ عدم تماميّتها في حدّ نفسها، فإنّ أدلّة اعتبار اليد لا تشمل ما إذا علم حال اليد سابقا، لا من باب حكومة الاستصحاب عليها الرافع لموضوعها، كما اختاره المحقّق النائيني، و على تقدير استقرار بناء العقلاء على العمل بها حتّى فيما إذا علم حال اليد سابقا يكون استصحاب بقاء الحال السابق رادعا له.
هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من أقسام اليد.
القسم الثاني: ما إذا كان اليد على ما لا يكون قابلا للنقل و الانتقال إلّا بأحد المجوّزات
، كالوقف، و في هذا القسم تارة يعلم كيفيّة استيلائه على المال بأن كان وقفا وقع تحت يده، و لكن يحتمل بعد ذلك طروّ بعض مسوّغات انتقاله إليه بأنّه اشترى بعد طروّ مسوّغات البيع له، و حكم هذه الصورة قد علم ممّا ذكرناه في القسم الأوّل.
و اخرى لا يعلم كيفيّة استيلائه عليه بحيث يحتمل حدوث استيلائه عليه بعد بطلان الوقف، و أنّ يده كانت يد مالكيّة من بدو حدوثها، و هذا الفرض قد وقع