تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - تحقيقاتنا في اعتبار بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب
على أحد الجزءين على تقدير الجزء الآخر، و هذا هو معنى استصحاب العدالة على تقدير الحياة، و هذا التقدير أيضا يحرز بالاستصحاب، و ليس المقصود من استصحاب العدالة على تقدير الحياة إثبات الحياة، بل يجري الاستصحاب في نفس الحياة أيضا.
التفسير الثالث: ما ذهب إليه السيّد الاستاذ [١]: من أنّ ما ذكره الشيخ (قدس سره)- أنّ المستصحب هو العدالة- استدراك عمّا ذكروه من كلّيّة اعتبار بقاء الموضوع بأنّ بقاء الموضوع إنّما يعتبر إحرازه فعلا إذا كان ترتّب الحكم متوقّفا على إحرازه، كجواز الاقتداء.
أمّا إذا لم يكن كذلك، كجواز التقليد، فإنّ زيدا- مثلا- على تقدير مماته يجوز تقليده و على تقدير حياته يشكّ في عدالته، فيمكن استصحاب العدالة على تقدير الحياة بأن يؤخذ ظرف الحياة ظرفا للمستصحب.
التفسير الرابع: ما ذكره الاستاذ الأعظم (قدس سره) [٢] بأنّ الاستصحاب يجري في الاتّصاف و ثبوت الوصف للموضوع بأن يقال: ثبوت العدالة لزيد كان متيقّنا، فالآن كما كان.
و بعبارة اخرى: زيد المتّصف بالعدالة كان موجودا يقينا، و الآن كما كان، و نظيره ما إذا شككنا في بقاء الزوجيّة بين امرأة و زوجها الغائب؛ لاحتمال موته، فيجري استصحاب بقاء الزوجيّة، و تترتّب عليه آثارها. نعم، لا يترتّب على هذا الاستصحاب الأثر الشرعي المتوقّف على تحقّق الموضوع في الخارج، كجواز الاقتداء يزيد، فإنّه متوقّف على وجود زيد العادل في الخارج ليركع بركوعه،
[١] منتقى الاصول ٦: ٣٥٥.
[٢] مصباح الاصول ٣: ٢٣١.