تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - جريان الاستصحاب حتّى مع الظنّ بالخلاف
بل يشهد بخلافها [١]- مضافا إلى تعارف إطلاق الشكّ في الأخبار على المعنى الأعمّ [٢]- موارد [٣] من الأخبار، منها: مقابلة الشكّ باليقين [٤] في جميع الأخبار.
و منها: قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة الاولى: «فإن حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم به» إلى آخره؛ فإنّ ظاهره [٥]
[١] أي بخلاف الدعوى المذكورة.
[٢] الشامل للظنّ و الوهم و تساوي الاحتمالين.
[٣] فاعل لقوله: «يشهد»، أي يشهد بخلاف الدعوى المذكورة موارد من أخبار الاستصحاب.
[٤] بتقريب أنّه ذكر الشكّ في مقابل اليقين في الأخبار، و جعل التقابل بينهما يقتضي أن يكون المراد من الشكّ خلاف اليقين، فإنّ معنى اليقين انكشاف الواقع، و معنى ما يقابله عدم انكشافه و التردّد بين شيئين، سواء كان احتمال وجوده و عدمه متساويين، أو كان أحد الطرفين راجحا أو مرجوحا، فإنّ الكلّ داخل تحت عدم الانكشاف.
[٥] أي ظاهر قوله: «فإن حرّك في جنبه ...» أنّ مفروض سؤال السائل إنّما كان في مورد كانت أمارة النوم موجودة، و مع ذلك حكم الإمام (عليه السلام) بعدم الاعتناء بالنوم.
قال رحمت اللّه: إنّ السؤال مع الجواب بقوله: «لا» يشهد على المدّعى لا مجرّد السؤال، و لهذا قال: «إلى آخره»، و تقريب الشهادة هو أنّ الإمام حكم باستصحاب الطهارة حتّى لو حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم به، و الحال أنّ عدم العلم بالحركة في جنبه مفيد للظنّ بعدم بقاء الطهارة، فيستفاد منه حجّية الاستصحاب و لو مع الظنّ بخلاف الحالة السابقة.