تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - الأجوبة التي ذكرها شيخنا الأعظم عن الكتابي
من جهة بعض العلامات [١] التي أخبرهم بها النبيّ السابق.
نعم، بعد ظهور النبيّ الجديد الظاهر [٢] كونهم شاكّين في دينهم مع بقائهم على الأعمال [٣]، و حينئذ [٤] فللمسلمين أيضا أن يطالبوا اليهود بإثبات حقّيّة دينهم؛ لعدم الدليل لهم [٥] عليها، و إن [٦] كان لهم الدليل على البقاء على الأعمال في الظاهر.
الثالث [٧]: إنّا لم نجزم بالمستصحب- و هي نبوّة موسى أو عيسى (عليهما السلام)-
[١] و كانت العلامات القطعيّة الدالّة على النبوّة موجودة في موسى، و لذا حصل لهم القطع بنبوّته.
[٢] مبتدأ، و خبره «كونهم»، أي الظاهر منهم أنّهم كانوا شاكّين في حقّيّة دينهم بعد ظهور النبيّ الجديد.
[٣] أي على الأعمال بالشرائع السابقة، أي مع كونهم شاكّين في دينهم يعملون به حتّى يظهر الحال.
[٤] أي حين كون اليهود أيضا شاكّين في دينهم لا بدّ لهم أيضا من إثبات حقّيّة دينهم، كما أنّ المسلمين لا بدّ لهم من ذلك.
[٥] أي لا دليل لليهود على حقّيّة دينهم.
[٦] كلمة «إنّ» وصليّة، أي و إن كان لليهود دليل على البقاء على أعمالهم السابقة في الظاهر و هو الاستصحاب، فإذا شكّوا في نسخ ما وجب عليهم سابقا، فيحكم ببقاء وجوبه ظاهرا بمقتضى الاستصحاب، و لكن مجرّد جريان الاستصحاب لإثبات وجوب الاستمرار على أعمالهم السابقة الثابتة في الشريعة السابقة لا يكون دليلا على حقّيّة دينهم، كما عرفت تفصيله.
[٧] أي الوجه الثالث من الوجوه التي اجيب بها عن استصحاب الكتابي.