تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - الأجوبة التي ذكرها شيخنا الأعظم عن الكتابي
إلّا بإخبار نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) و نصّ القرآن، و حينئذ [١] فلا معنى للاستصحاب.
و دعوى: أنّ النبوّة [٢] موقوفة على صدق نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله)، لا [٣] على نبوّته.
مدفوعة: بأنّا لم نعرف صدقه [٤] إلّا من حيث نبوّته.
و الحاصل: أنّ الاستصحاب موقوف على تسالم المسلمين و غيرهم عليه [٥]؛ لا من جهة النصّ عليه [٦] في هذه الشريعة.
[١] أي حينما كان الجزم بالمستصحب- و هي نبوّة موسى و عيسى- متوقّفا على إخبار نبيّنا، فلا معنى لاستصحاب النبوّة السابقة؛ و مع الشكّ في نبوّته لا يبقى لنا علم بنبوّتهما حتّى تستصحب، و مع تسليم نبوّته لا معنى للاستصحاب؛ إذ يحصل العلم بنبوّتهما بسبب إخباره بعد تسليم نبوّته.
[٢] أي نبوّة موسى و عيسى (عليهما السلام).
[٣] أي نبوّة موسى و عيسى (عليهما السلام) غير متوقّفة على نبوّة نبيّنا (صلى اللّه عليه و آله) كي يقال: مع الشكّ في نبوّته لا يبقى لنا علم بنبوّتهما حتّى تستصحب، و مع تسليم نبوّته لا معنى للاستصحاب.
[٤] أي صدق نبيّنا.
و حاصله: أنّ العلم بنبوّة موسى و عيسى (عليهما السلام) متوقّف على صدق نبيّنا، و العلم بصدق نبيّنا متوقّف على نبوّة نبيّنا، فنبوّة موسى و عيسى متوقّفة على نبوّة نبيّنا.
[٥] أي على المستصحب.
[٦] أي على المستصحب، أي النصّ الوارد في هذه الشريعة لا يصلح أن يكون دليلا على استصحاب النبوّة السابقة كي تستصحب عند الشكّ في بقائها؛ إذ مع الشكّ في هذه الشريعة لا يبقى دليل على وجود المستصحب سابقا كي يجري فيه الاستصحاب، و مع العلم بحقّيّة هذه الشريعة لا مجال لاستصحاب