تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - جواب القمّي عن استصحاب الكتابي
و الذي يمكن استصحابه هو الثاني [١] دون الأوّل؛ إذ الكلّي [٢] لا يمكن استصحابه إلّا بما يمكن من بقاء أقلّ أفراده [٣]، انتهى موضع الحاجة.
و فيه:
أوّلا: ما تقدّم [٤]، من عدم توقّف جريان الاستصحاب على إحراز استعداد المستصحب.
و ثانيا: أنّ ما ذكره [٥] من أنّ الإطلاق غير ثابت؛ لأنّه في معنى القيد غير صحيح [٦]؛ لأنّ عدم التقييد مطابق للأصل [٧].
[١] أي النبوّة المطلقة دون الأوّل، أي دون مطلق النبوّة، فإنّه لا يمكن استصحابه.
[٢] أي إنّما قلنا بعدم جريان الاستصحاب في مطلق النبوّة، أعني بها النبوّة في الجملة؛ لما عرفت من أنّها كلّي له أفراد ثلاثة مختلفة الاستعداد بقاء، و الكلّي لا يمكن استصحابه إلّا بمقدار أقلّها استعدادا، فبعد مجيء نبيّنا ارتفع أحد أفراد الكلّي المذكور قطعا، و معه لا يحرز استعداد المستصحب الكلّي للبقاء، فمع عدم إحرازه لا يجري الاستصحاب.
[٣] أي أفراد الكلّي.
[٤] أي في الأمر الأوّل من التنبيهات: من أنّ جريان الاستصحاب غير متوقّف على إحراز استعداد المستصحب للبقاء، بل هو يجري حتّى مع الشكّ في استعداده للبقاء.
و ملخّص الكلام: أنّ الاستصحاب يجري بلا فرق بين الشكّ في المقتضى و بين الشكّ في الرافع.
[٥] أي ما ذكره القمّي.
[٦] خبر لقوله: «إنّ ما ذكره».
[٧] لأنّ الإطلاق هنا معناه عدم التقييد، و الأصل يثبته عند الشكّ فيه، فلا مانع