تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨ - جواب القمّي عن استصحاب الكتابي
أو الإطلاق [١]، و لا سبيل إلى الأوّل [٢]، مع أنّه [٣] يخرج عن الاستصحاب. و لا [٤] إلى الثاني؛ لأنّ [٥] الإطلاق في معنى القيد، فلا بدّ من إثباته. و من المعلوم [٦]
[١] بأن يثبت أنّ اللّه قال: «أنت نبيّي» من دون ذكر غاية له، فإن ذكره على الإطلاق أيضا في حكم التصريح بامتداد نبوّته إلى الأبد؛ لأنّ المطلقات في الشريعة يستفاد منها الاستمرار بحكم الاستقراء.
[٢] أي إثبات التصريح بالامتداد إلى آخر الأبد.
[٣] أي مع إثبات التصريح بالامتداد لا مجال لجريان الاستصحاب؛ لأنّ مع وجود الدليل لا يصل المجال إلى الأصل. و الأصل أصيل حيث لا دليل.
[٤] أي لا سبيل إلى إثبات أنّ اللفظ الوارد لبيان النبوّة غير مقيّد بأحد القيدين كي يجري فيها الاستصحاب.
[٥] أي إنّما قلنا بعدم السبيل إلى إثبات الإطلاق. مع أنّ مقتضى أصالة عدم التقييد ثبوت الإطلاق في النبوّة؛ لأنّ الإطلاق هنا في معنى القيد، و لا يمكن إثبات أنّ الكلام الوارد في بيان النبوّة ورد لبيان النبوّة المطلقة حتّى يجري الاستصحاب فيه؛ لأنّ أصالة عدم التقييد لا تعيّن أنّ الكلام الوارد لبيان النبوّة يبيّن النبوّة المطلقة؛ لأنّ مرجعه إلى تعيين الحادث بالأصل. إذن كأنّ النبوّة المؤبّدة، و النبوّة المؤقّتة يحتاج إثباتها إلى دليل اجتهادي، كذلك إثبات إطلاق النبوّة المطلقة أيضا يحتاج إلى دليل اجتهادي، و حيث إنّه مفقود في المقام، فلا يجري الاستصحاب.
و ملخّص الكلام: كما أنّ المؤبّدة أو الموقّتة قيد للنبوّة، كذلك المطلقة قيد لها؛ لا أنّها عبارة عن لحاظ النبوّة عارية عن القيدين.
[٦] أي إذا لم يثبت الإطلاق لا يجري الاستصحاب؛ لأنّ المتيقّن ثبوته سابقا هو