تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٩ - في جريان قاعدة التجاوز في الشروط، و أنّ حكمها حكم الأجزاء
أو الساتر، وجب عليه إحرازه [١] في أثناء الصلاة للأجزاء [٢] المستقبلة.
و المسألة [٣] لا تخلو عن إشكال [٤]، إلّا أنّه ربّما يشهد لما ذكرنا- من التفصيل بين الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة، و فيه [٥] بعده- صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه (عليهما السلام)، قال: سألته عن الرجل يكون على وضوء
هو الستر، و أيضا يشترط في الساتر أن لا يكون مغصوبا، و في ساتر الرجل أن لا يكون حريرا، أي شكّ في تحقّق الستر بأنّه يصلّي مع الستر أو عريانا، أو يشكّ في ساتره بعد العلم بتحقّق الستر بأنّه مغصوب أم لا؟
[١] أي إحراز الستر بأنّه ليس بعار، أو إحراز الساتر بأنّه ليس بمغصوب.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «إحرازه»، أي وجب إحراز الستر أو الساتر بالنسبة إلى الأجزاء اللاحقة.
[٣] و هي مسألة بقاء محلّ الوضوء.
[٤] حيث إنّه لم يتّضح أنّ محلّ الوضوء قبل الدخول في العبادة كي تجري قاعدة التجاوز بمجرّد الدخول فيها، أو محلّه باق عند كلّ جزء من أجزاء الصلاة، فعند الشكّ في الوضوء في أثناء صلاته لا تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأجزاء الباقية.
[٥] أي بين الشكّ في الوضوء بعد الصلاة، و الصحيح بعدها، و التفصيل المذكور هو الحكم بإعادة الصلاة مع استئناف الوضوء إذا كان الشكّ في الوضوء في أثناء الصلاة، و الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ، و الحكم بصحّة الصلاة إذا كان الشكّ بعد الصلاة، و هذا التفصيل مستفاد من صحيحة عليّ بن جعفر، حيث سأله (عليه السلام) عن الرجل يكون معتقدا بأنّه متوضّئ، ثمّ شكّ في أنّه هل كان على وضوء أم لا؟ و أجاب (عليه السلام): بأنّه إذا التفت إلى كونه شاكّا في أثناء صلاته أعاد صلاته، و أمّا إذا التفت إليه بعد الفراغ عن صلاته فلا يعيد صلاته، و أنت ترى