تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٤ - في جريان قاعدة التجاوز في الشروط، و أنّ حكمها حكم الأجزاء
هو البناء على الحصول [١] أو يختصّ بالدخول.
أقول: لا إشكال في أنّ معناه [٢] البناء على حصول المشكوك فيه، لكن بعنوانه الذي يتحقّق معه تجاوز المحلّ، لا مطلقا [٣]. فلو شكّ [٤] في أثناء
مصحّح لما دخل فيه من المشروط، كذلك مصحّح للدخول فيما يأتي به من مشروط آخر، مثلا: إذا شكّ في الطهارة بعد الدخول في صلاة الظهر، فمقتضى أخبار الباب عدم الاعتناء بالشكّ و وجوب المضيّ في الصلاة، و إذا كان مقتضى ذلك حصول الطهارة فيكفي ذلك للدخول في صلاة العصر.
و أمّا لو قلنا بأنّ معنى عدم الاعتناء بالشكّ يختصّ بالدخول في المشروط، فإنّ مقتضى ذلك هو الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ، و المضي في المشروط الذي دخل فيه دون مشروط آخر، كالعصر، فإنّه لا بدّ له من أن يحصّل الطهارة قبل الشروع في صلاة العصر.
[١] و في بعض النسخ البناء على الحصول مطلقا و لو لمشروط آخر.
[٢] أي معنى عدم العبرة بالشكّ بمقتضى قاعدة التجاوز هو البناء على حصول المشكوك فيما إذا صدق التجاوز عن محلّه، فإنّ الطهارة المشكوكة يحكم بوجودها بعنوان أنّها شرط لصلاة الظهر؛ إذ يصدق التجاوز عن محلّها بهذا المقدار، و أمّا بالنسبة إلى صلاة العصر، فلا يحكم بوجودها لعدم صدق التجاوز عن محلّ المشكوك بالنسبة إليها.
[٣] أي ليس معنى عدم العبرة بالشكّ البناء على حصول المشكوك مطلقا، سواء تحقّق عنوان التجاوز عن محلّ المشكوك أم لا.
[٤] غرضه من هذا المثال أنّ الحكم بعدم الاعتناء بالشكّ في الشرط و تنزيل الشرط المشكوك بمنزلة المتيقّن إنّما هو لتصحيح المشروط به، كصلاة العصر، و ذلك إنّما يكون فيما صدق عنوان التجاوز عن محلّ الشرط المشكوك، و ليس معنى عدم الاعتناء بالشكّ هو الحكم بتحقّق الشرط واقعا.