تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - في أنّ المراد بالغير الذي يعتبر الدخول فيه في قاعدة التجاوز هو الغير المترتّب الشرعي
و ممّا ذكرنا [١] يظهر: أنّ ما ارتكبه بعض من تأخّر [٢] من التزام عموم الغير، و إخراج الشكّ في السجود قبل تمام القيام [٣] بمفهوم [٤] الرواية ضعيف [٥] جدّا؛ لأنّ الظاهر أنّ القيد [٦] وارد في مقام التحديد،
[١] من أنّ الغير- كالسجود و القيام في صدر الرواية- في مقام التوطئة للقاعدة الكلّية، أي بيان أنّ الميزان و الحدّ في عدم الاعتناء بالشكّ هو الدخول في الغير.
[٢] كصاحبي الذخيرة و الجواهر. انظر الذخيرة: ٢٧٤، و الجواهر ١٢: ٣١٦.
[٣] أي قبل الوصول إلى القيام.
[٤] متعلّق بقوله: «إخراج»، و مفهوم الرواية عبارة عن مفهوم قوله: «إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض»، فإنّ مفهوم هذه الرواية أنّ المضيّ و عدم الاعتناء بالشكّ إنّما يكون إذا دخل في القيام، و لا يكفي الدخول في النهوض.
و ملخّص ما ارتكبه البعض هو: أنّ الغير في ذيل الصحيحة عامّ يشمل الدخول في النهوض و غيره، و مفهوم القيد في صدر الصحيحة يكون مخصّصا له، و يدلّ على أنّ عدم الاعتناء بالشكّ في السجود يكون مختصّا بما إذا دخل في القيام، لكن يؤخذ بعموم الغير في غير مورد القيام.
قال رحمت اللّه: و الشكّ في الركوع قبل تمام السجود أيضا مذكور في الرواية، و لا وجه لإخراج أحدهما دون الآخر، و لعلّه المشهور.
[٥] خبر لقوله: «إنّ ما ارتكبه ...».
[٦] و هو الدخول في القيام، فإنّه وارد في مقام تحديد الغير بأنّ الغير الذي يكون الدخول فيه معتبرا في عدم الاعتناء بالشكّ في السجدة هو القيام، فإنّه لو كان يكفي مطلق الدخول في الغير لم يكن وجه للتحديد بالقيام عند الشكّ في السجود؛ لأنّ النهوض إلى القيام أقرب من السجود بالنسبة إلى القيام،