تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - عدم كفاية التجاوز عن المحلّ العادي في جريان قاعدة التجاوز
أو قبل دخول الوقت للتهيّؤ [١]، فشكّ بعد ذلك [٢] في الوضوء. إلى غير ذلك من الفروع التي يبعد التزام الفقيه بها [٣]. نعم ذكر [٤] جماعة من الأصحاب مسألة معتاد الموالاة في غسل الجنابة [٥] إذا شكّ في الجزء الأخير، كالعلّامة [١] و ولده [٢]،
للوضوء هو بعد الحدث، و قبل فصل يعتدّ به ثمّ شكّ في التوضّؤ بعد تخلّل فصل طويل بين الحدث و بين شكّه في التوضّؤ يجب عليه الحكم بأنّه متوضّئ بقاعدة التجاوز.
[١] أي من اعتاد الوضوء قبل دخول الوقت للتهيّؤ للصلاة، ثمّ شكّ في إتيانه بالوضوء بعد دخول الوقت بناء على كفاية الخروج عن المحلّ العادي في جريان قاعدة التجاوز تجري القاعدة هنا و لا يجب عليه إعادة الوضوء؛ لأنّه خرج من المحلّ العادي للوضوء حين الشكّ فيه.
[٢] أي بعد فصل يعتدّ به أو بعد دخول الوقت.
[٣] أي بالفروع. ملخّص الكلام: أنّه بناء على اعتبار المحلّ مطلقا و لو بحكم العادة و كفاية الخروج من المحلّ العادي في جريان قاعدة التجاوز يلزم فروع لا يلتزم بها فقيه، فيستكشف من ذلك أنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك في وجوده هو غير المحلّ العادي من المحلّ الشرعي و العقلي و العرفي.
[٤] لما بيّن أنّ اعتبار المحلّ الاعتيادي مستلزم للفروع التي يبعد التزام الفقيه بها استدرك عنه و قال: إنّ ظاهر جماعة الالتزام باعتبار المحلّ الاعتيادي في معتاد الموالاة في الغسل.
[٥] كما إذا شكّ الشخص- الذي كانت عادته مراعاة الموالاة في غسل الجنابة-
[١] التذكرة ١: ٢١٢.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٢.