تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - في أدلّة حجّية اليد
مسلّميّة ملك التصرّف؛ لأنّ العرف و العقلاء يتعاملون مع ذي اليد معاملة مالك العين.
إن شئت فقل: إنّا نقطع باستقرار بناء العقلاء على ملكيّة ذي اليد لما في يده من المال، و لذا ينتقل المال الموجود عنده إلى ورثته، و لو ادّعى شخص بعض تلك الأموال يطلب منه البيّنة، و كذا لو ادّعى شخص أنّ ذا اليد يكون وليّ المال أو وكيلا من قبل المالك عليه و نحوهما، و ادّعى ذو اليد مالكيّته يقبل قوله، و يطلب من الشخص المذكور إقامة البيّنة على دعواه، فإذا ثبت بناء العقلاء على أنّ اليد دليل الملكيّة فعدم ردع الشارع إمضاء له.
الثالث: الأخبار، و هي نصوص، منها: رواية حفص بن غياث المتقدّمة.
بتقريب: أنّ الإمام (عليه السلام) أجاز السائل الشهادة على الملك باعتبار أنّ العين في يد المشهود له حيث قال السائل: إذا رأيت شيئا في يد رجل أ يجوز لي أن أشهد أنّه له، قال: «نعم». و كذا أجاز (عليه السلام) الشراء باعتبار أنّه في يده، و أيضا نقض الإمام (عليه السلام) على السائل حين توقّف عن أداء الشهادة على أنّه له حيث قال: «فمن أين جاز لك أن تشتريه، و يصير ملكا لك، ثمّ تقول بعد الملك: هو لي، و تحلف عليه»، و لا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك.
و الايراد عليه: بأنّ جواز الشراء و الحكم بملكيّة المشتري للمبيع لا يتوقّف على كون المبيع ملكا لذي اليد، بل يكفي فيه كونه مالكا للتصرّف فيه واضح الفساد؛ لأنّ حكمه (عليه السلام) بجواز الشهادة مستندا إلى اليد يدلّ بالالتزام العرفي على إثبات الملكيّة بها، و الذي يدلّ على ما ذكرنا ظاهر التعبير في صدر الرواية بقوله: «أشهد أنّه له»، فإنّ ظاهره كون الشهادة على الملكيّة، و كذا ظاهر قوله (عليه السلام)- في النقض-: «ثمّ تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه ...».
و العمدة أنّ الرواية ضعيفة السند، و ما ذكره المحقّق الاصفهاني من انجبار