تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - إيراد المحقّق القمّي على صاحب الفصول
عدم وجود أمارة في مورده على خلافه؛ و لما ذكرنا [١] لم نر أحدا من العلماء قدّم الاستصحاب على أمارة مخالفة له [٢] مع اعترافه [٣] بحجّيّتها لو لا الاستصحاب، لا في الأحكام [٤] و لا في [٥] الموضوعات.
و أمّا ما استشهد به (قدس سره) [٦]- من عمل بعض الأصحاب بالاستصحاب
للظنّ مقيّدة بعدم قيام ظنّ على الخلاف؛ إذ مع وجود الظنّ على خلاف الحالة السابقة لا يمكن حصول الظنّ ببقاء الحالة السابقة لأوله إلى التناقض إذا كان المناط بالظنّ الشخصي.
[١] من أنّ الاستصحاب لا يقدّم على الأمارات، سواء كان حجّة من باب الأخبار أو من باب الظنّ.
[٢] أي للاستصحاب.
[٣] أي مع اعتراف العلماء بحجّيّة الأمارات عند عدم معارضتها للاستصحاب لا يقدّمون الاستصحاب عليها عند وقوع التعارض البدوي بينهما، بل يقدّمون الأمارات على الاستصحاب. نعم، من لم يعترف بحجّية الأمارات عند سلامتها عن معارضة الاستصحاب يعمل بالاستصحاب، لا من باب تقديم الاستصحاب على الأمارة، بل من باب عدم دليل سواه.
[٤] أي لا يقدّم أحدا من العلماء الاستصحاب على الأمارات لا في الأحكام، كما إذا اقتضى الاستصحاب بقاء نجاسة العصير، و قام الخبر الصحيح على طهارته بعد ذهاب ثلثه، فإنّهم يأخذون بالأمارات و يطرحون الاستصحاب.
[٥] أي لا يقدّمون الاستصحاب على الأمارات في الموضوعات أيضا، كما إذا اقتضى الاستصحاب بقاء حياة زيد، و قامت البيّنة على موته، و لم يلتزم أحد من الأصحاب بتقديم الاستصحاب على الأمارات في هذا المثال، و غيره.
[٦] أي ما استشهد به القمّي.