تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - انّ عدم الأمارات من شرائط بقاء الموضوع لا من شرائط حجّية الاستصحاب
بل مراده [١] عدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة.
و لعلّ ما أورده عليه [٢] المحقّق القمّي (رحمه اللّه)
فإنّه شرط لبقاء موضوع الاستصحاب لا لصحّة العمل به.
[١] أي مراد المشترط من اشتراط العمل بالاستصحاب بعدم الدليل الاجتهادي على خلاف الحالة السابقة اشتراطه بعدم الدليل على ارتفاع الحالة السابقة.
و توضيحه: أنّ الدليل على خلاف الحالة السابقة على وجهين:
الأوّل: أن يكون معارضا للدليل الدالّ على العمل بالحالة السابقة، كما في مسألة البناء على الأكثر، فإنّ دليل وجوب البناء على الأكثر يعارض عموم «لا ينقض»، و يكون مخصّصا له.
الثاني: أن يكون رافعا للحالة السابقة، كالظنّ بوقوع الأكثر في ركعات الصلاة، فإنّه رافع للحالة السابقة، و وارد على: «ابن على الأكثر».
و من هذا الباب الأمارات فإنّها رافعة للحالة السابقة، لا أنّها معارضة لعموم «لا ينقض»، كما عرفت تفصيله. و هذا هو مراد صاحب الفصول، لا المعنى المتقدّم للاشتراط، و هو كون عدم الدليل الاجتهادي من شرائط صحّة العمل بالاستصحاب.
[٢] أي ما أورد القمّي على البعض الذي جعل عدم الدليل على خلاف الاستصحاب، من شرائط العمل بالاستصحاب.
و ملخّص إيراده هو: أنّ عدم قيام الدليل على خلاف الحالة السابقة ليس من شرائط العمل بالاستصحاب، بحيث لا يصل المجال معه إلى الاستصحاب، بل الأمر مختلف فيه بحسب الموارد، فقد يكون الاستصحاب مقدّما على الدليل الاجتهادي، فإنّ وجوده لا يكون مانعا عن العمل بالاستصحاب كي يكون عدمه شرط العمل به، و قد يكون الدليل