تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - تحقيقاتنا في أصالة تأخّر الحادث
فالأصل [١] عدم الحدث فيما قبل الساعة الاولى، لكن لا يلزم من ذلك [٢] ارتفاع الطهارة المتحقّقة في الساعة الاولى كما تخيّله [٣] بعض الفحول.
و إن كان [٤] مجهولا كان حكمه [٥] حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا، و سيجيء توضيحه.
[١] أي يستصحب عدم الحدث إلى الساعة الثامنة، و يترتّب عليه الأحكام الشرعيّة المترتّبة على عدم الحدث.
[٢] أي لا يلزم من جريان أصالة عدم الحدث فيما قبل الساعة الاولى ارتفاع الطهارة- التي هي متيقّنه الحصول في الساعة الثامنة- بعد الساعة المذكورة، أي استصحاب عدم الحدث فيما قبل الساعة لا يثبت تأخّر الحدث عن الساعة الثامنة، و وقوعه في الساعة التاسعة، و ارتفاع الطهارة في الساعة التاسعة.
[٣] أي ارتفاع الطهارة في ما بعد الساعة الاولى و وقوع الحدث متأخّرا عنها، و المتخيّل هو العلّامة الطباطبائي، فإنّه رتّب على الأصل المذكور وصف التأخّر أيضا، و قال: إنّ الحدث واقع بعد الطهارة المعلومة الزمان فهي مرتفعة به.
[٤] عطف على قوله: «فإن كان زمان حدوثه معلوما»، أي إن كان زمان حدوث الآخر أيضا مجهولا بأن كان كلاهما مجهولي التاريخ.
[٥] أي كان حكم الحادثين اللذين علم بحدوثهما، و شكّ في المتأخّر منهما حكم أحد حادثين علم إجمالا بحدوث أحدهما، كما إذا علم بموت أحد و لم يعلم بأنّه زيد أو عمرو، فكما أنّ أصالة عدم موت زيد هنا معارضة بأصالة عدم موت عمرو كذلك فيما نحن فيه، فإنّ أصالة عدم أحدهما في زمان الآخر معارضة بمثلها.