تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - في أنّ تقديم الأمارات على الاستصحاب من باب الورود أو الحكومة أو التخصيص
و نحوها، بما [١] دلّ على وجوب البناء على الأكثر، و [٢] لا تخصّصا بمعنى خروج المورد [٣] بمجرّد [٤] وجود الدليل عن مورد الاستصحاب؛ لأنّ هذا [٥] مختصّ بالدليل العلمي المزيل بوجوده للشكّ المأخوذ في مجرى الاستصحاب.
[١] الجار متعلّق بقوله: «ترفع اليد»، أي ترفع اليد عن أدلّة الاستصحاب بسبب الأدلّة الدالّة على وجوب البناء على الأكثر.
[٢] عطف على قوله: «و ليس تخصيصا»، أي لا يكون العمل بالأمارات من باب التخصّص، بأن يكون مورد الأمارات بسبب قيام الدليل على المورد المذكور خارجا عن مورد الاستصحاب وجدانا، كخروج الجهّال عن موضوع «أكرم العلماء».
[٣] أي مورد الأمارات.
[٤] الجار متعلّق بقوله: «خروج».
[٥] أي التخصّص إنّما يكون فيما إذا قام الدليل القطعي على حكم؛ فإنّه بوجوده مزيل للشكّ، كما إذا حصل القطع من الدليل على طهارة الماء المسبوق بالنجاسة؛ فإنّه يوجب خروج هذا المورد من أدلّة الاستصحاب تكوينا، كخروج الجاهل من «أكرم العلماء»، و أمّا فيما إذا لم يكن الدليل علميّا- بأن لا يفيد إلّا الظنّ، كما في المقام- فلا يتحقّق التخصّص، كما إذا قامت بيّنة ظنّيّة على طهارته؛ فإنّ قيام البيّنة المذكورة لا يوجب خروج مورد البيّنة عن أدلّة الاستصحاب تكوينا؛ لعدم كونه مزيلا للشكّ في النجاسة؛ إذ المفروض أنّه شاكّ في النجاسة بعد قيام البيّنة أيضا؛ غاية الأمر أنّ أدلّة اعتبارها مقدّمة على أدلّة اعتبار الاستصحاب.
إن شئت فقل: إنّه مع وجود الشكّ في النجاسة، حكم الشارع بعدم