تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٢ - في أنّ تقديم الأمارات على الاستصحاب من باب الورود أو الحكومة أو التخصيص
الظاهر أنّه [١] من باب حكومة أدلّة تلك الامور على أدلّة الاستصحاب، و ليس [٢] تخصيصا بمعنى رفع اليد عن عموم أدلّة الاستصحاب في بعض الموارد، كما ترفع اليد عنها [٣] في مسألة الشكّ بين الثلاث و الأربع
لكانت الشبهة داخلة في موضوع الاصول العقليّة، و الفرق بين العلم بحكم الشبهة و بين قيام الأمارة و الاصول عليه، هو أنّ في الأوّل تخرج الشبهة عن موضوع الأصل العقلي بالتخصّص؛ لأنّ العلم ممّا لا تناله يد التعبّد الشرعي، و في الثاني تخرج الشبهة عن موضوع الأصل العقلي بعناية التعبّد بالأمارات و الاصول. هذا تمام الكلام إلى هنا، و قد أوضحنا المراد من الاصطلاحات المذكورة أكثر من هذا في مبحث البراءة، و سنتعرّض في مبحث التعادل و الترجيح أيضا، فلاحظ.
[١] أي العمل بالأمارات و تقديمها على الاستصحاب من باب حكومة أدلّة الأمارات على أدلّة الاستصحاب.
[٢] أي ليس العمل بالأمارات من باب تخصيص أدلّة الاستصحاب بأدلّة الأمارات، و معنى تخصيص أدلّة الاستصحاب رفع اليد عن عمومها في بعض الموارد، و هي موارد أدلّة الأمارات.
[٣] أي عن أدلّة الاستصحاب في مسألة الشكّ في الركعات، فإنّ مقتضى استصحاب عدم الإتيان هو البناء على الأقلّ، إلّا أنّ أدلّة الاستصحاب خصّصت بأدلّة وجوب البناء على الأكثر في موارد الشكّ في الركعات، فإنّها تتقدّم على أدلّة الاستصحاب. و الحاصل: أنّ عموم أدلّة الاستصحاب قد خصّص بأدلّة وجوب البناء على الأكثر في موارد الشكّ في الركعات، لكن لم تخصّص بأدلّة الأمارات، بل تكون أدلّة الأمارات حاكمة على أدلّة الاستصحاب.