تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - في أنّ تقديم الأمارات على الاستصحاب من باب الورود أو الحكومة أو التخصيص
الثالث [١]: أن يكون كلّ من بقاء ما احرز حدوثه سابقا و ارتفاعه غير معلوم، فلو علم أحدهما [٢] فلا استصحاب. و هذا [٣] مع العلم بالبقاء
المحقّق النائيني، و أجاب عنه [١].
فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ عمومات أدلّة الاستصحاب غير شاملة لقاعدة اليقين، و أمّا الثاني فليس لها دليل آخر، و التمسّك لإثباتها بأدلّة قاعدة التجاوز أو أصالة الصحّة واضح الفساد.
« [الثالث] في وجه تقديم الأمارات على الاصول»
[١] أي من الامور التي تعتبر في الاستصحاب الشكّ اللاحق بأن لا يعلم أنّ عدالة زيد باقية أم لا؟
[٢] أي بقاء ما علم حدوثه سابقا أو ارتفاعه. و ملخّص الكلام: أنّه لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب مع وجود العلم في مورده، سواء كان العلم على طبق الحالة السابقة أو على خلافها، بل لا يعقل الإشكال في ذلك ضرورة استحالة تعبّد الشارع المكلّف بشيء مع علمه الوجداني به، فالعلم وارد على الاستصحاب، و هذا ممّا لا كلام فيه، و كذا لا كلام في عدم جريان الاستصحاب مع قيام الأمارة على ارتفاع المتيقّن السابق. و إنّما الكلام في وجه تقديم الأمارة على الاستصحاب، و أنّه من باب التخصيص، أو الورود، أو الحكومة.
[٣] أي عدم جريان الاستصحاب مع العلم ببقاء المتيقّن أو العلم بارتفاع المتيقّن واضح.
[١] راجع مصباح الاصول ٣: ٢٤٤.