تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
الجمعة. و القاعدة الثانية [١] تثبت [٢] وجوب اعتبار هذا اليقين الناقض لليقين السابق.
مدفوعة [٣]: بأنّ الشكّ الطارئ [٤] في عدالة زيد يوم الجمعة و عدمها، عين الشكّ في انتقاض ذلك اليقين [٥] السابق، و احتمال انتقاضه [٦]
كون علمه جهلا مركّبا، إذن فلا مجرى للاستصحاب، فتكون قاعدة اليقين سليمة عن المعارض.
[١] أي قاعدة اليقين تثبت حجّية اليقين بالعدالة يوم الجمعة بلا وجود معارض لها.
[٢] مضارع باب الافعال.
[٣] ملخّص الجواب: أنّا لا نسلّم انتقاض اليقين بالعدم الأزلي باليقين اللّاحق بخلافه؛ إذ ليس المقصود التمسّك بالاستصحاب حين اليقين بوجود العدالة كي يقال إنّه مع اليقين بالعدالة انتقض اليقين بالعدم الأزلي، بل المقصود التمسّك به حين الشكّ في وجودها ففي حين الشكّ المتعلّق بنفس ما تيقّن به سابقا على طريق السريان لا وجه للحكم بانتقاض اليقين بالعدم الأزلي، فإنّ الشكّ في مطابقة الاعتقاد السابق عين الشكّ في انتقاض العدم الأزلي و الشكّ في يوم السبت في حدوث العدالة يوم الجمعة عين الشكّ في انتقاض عدم العدالة في الأزل، فهو في هذا الحال لا يعلم بانتقاض العدم الأزلي بالوجود كي يمنع عن جريان الاستصحاب، و تجري قاعدة اليقين بلا معارض.
[٤] أي الشكّ الذي سرى إلى العدالة و أوجب الشكّ في حدوثها.
[٥] أي اليقين بالعدم الأزلي.
[٦] أي احتمال انتقاض اليقين بعدم العدالة في الأزل باليقين اللاحق بالعدالة يوم الجمعة، أي احتمال وجود العدالة معارض لليقين بعدم العدالة في الأزل،