تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - عدم الفرق بين مجهولي التاريخ و معلومي التاريخ عند صاحب الجواهر و صاحب مفتاح الكرامة
أحكام صفة التأخّر، و كون [١] المجهول متحقّقا بعد المعلوم. لكن [٢] ظاهر استشهاده [٣] بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة [٤] إرادة [٥] عدم ثمرة مترتّبة على العلم بتاريخ أحدهما أصلا.
كون التأخّر مطابقا للأصل هو هذا المعنى، أي الأصل المذكور لا يثبت صفة التأخّر، و لا يترتّب عليه الحكم المترتّب على صفة المتأخّر، و ليس مقصوده منع جريان الأصل رأسا حتّى بالنسبة إلى إثبات عدم حدوث مجهول التاريخ في زمان المعلوم، فإنّه لا ينفي الأصل بالنسبة إلى هذا، بل هو أيضا ملتزم بترتّب الأثر على عدم حدوث الحادث في زمان معلوم التاريخ.
[١] أي لا يثبت الأصل المذكور أنّ مجهول التاريخ متحقّق بعد معلوم التاريخ.
[٢] أي الذي يكون موافقا لما ذكرناه هو استدلاله، و أمّا استشهاده فلا يكون موافقا لما ذكرناه، بل المستفاد منه عدم جريان الأصل في توارد الحادثين مطلقا، سواء كانا مجهولين، أو أحدهما معلوما.
و الحاصل: أنّ مفاد استدلاله مغاير لمفاد استشهاده، فإنّ مفاد استدلاله أنّ الأصل لا يثبت صفة التأخّر، و هذا موافق لما ذكره الماتن، و أمّا مفاد استشهاده فالتوقّف مطلقا، و العلم بتاريخ أحدهما لا ينفع في توارد الحالتين.
[٣] أي استشهاد صاحب مفتاح الكرامة بعدم تفصيل الأصحاب بين مجهول التاريخ و بين ما إذا كان أحدهما معلوما، و حكمهم بالتوقّف فيه مطلقا.
[٤] أي في المسائل المذكورة لتوارد الحادثين المتقدّمة، كمسألة اشتباه تقدّم الطهارة و الحدث و اخواتها، فلاحظ.
[٥] أي ظاهر استشهاد صاحب مفتاح الكرامة أنّه أراد عدم ثمرة مترتّبة على العلم بتاريخ أحدهما أي لا يجري الأصل في معلوم التاريخ أصلا، لا أنّه يجري، و لا يثبت به صفة التأخّر، فيكون استدلاله مغايرا لاستشهاده.