تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - في عدم شمول أخبار الاستصحاب للاستصحاب و قاعدة اليقين
فلا يصحّ إرادة المعنيين منه [١].
[١] أي من المضيّ؛ إذ بعد عدم جامع بينهما يكون استعمال المضيّ في الحكم بالحدوث و في الحكم بالبقاء استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد، و هو على تقدير عدم استحالته خلاف الظاهر، فلا يصار إليه إلّا بقرينة.
و ملخّص الكلام: أنّه لا يمكن شمول أخبار الاستصحاب لكلّ من القاعدة و الاستصحاب؛ لأنّه لا يمكن الجمع بينهما في اللحاظ من جميع الجهات، لا من جهة اليقين، و لا من جهة المتيقّن، و لا من جهة النقض و لا من جهة الحكم.
أمّا من جهة اليقين فلأنّ اليقين في باب الاستصحاب إنّما يكون ملحوظا من حيث كونه طريقا و كاشفا عن المتيقّن، و في القاعدة يكون ملحوظا من حيث نفسه لبطلان كاشفيّته بعد تبدّله إلى الشكّ.
و أمّا من جهة المتيقّن فلأنّ المتيقّن في الاستصحاب لا بدّ و أن يكون معرّى عن الزمان غير مقيّد به، و في القاعدة لا بدّ من لحاظه مقيّدا بالزمان؛ لأنّ مفاد القاعدة إنّما هو عدم نقض المتيقّن في الزمان الذي تعلّق اليقين به، فلو تعلّق اليقين بعدالة زيد في يوم الجمعة و في يوم السبت شكّ في عدالته في يوم الجمعة، فمعنى عدم نقض اليقين بالشكّ هو عدم نقض اليقين بعدالة زيد في يوم الجمعة بالشكّ فيها، فلا بدّ في القاعدة من لحاظ زمان حصول اليقين في الحكم بعدم انتقاض المتيقّن في ذلك الزمان بخلاف الاستصحاب فإنّه لا يلاحظ فيه زمان حصول اليقين.
و أمّا من جهة النقض، فلأنّ نقض اليقين في الاستصحاب إنّما يكون باعتبار عدم العمل على طبق المتيقّن، و في القاعدة باعتبار نفس اليقين.
و أمّا من جهة الحكم فلأنّ الحكم المجعول في القاعدة إنّما هو البناء